234

Mukhtalif al-Shi‘a fī Aḥkām al-Sharī‘a

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Penerbit

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1413 AH

Lokasi Penerbit

قم

والنهي يدل على فساد المنهي عنه، وفي أصحابنا من قال: ينعقد البيع وإن كان محرما ويملك به ما يملكه بالعقد الصحيح (1)، وفي الخلاف أنه لا يصح، وجزم بذلك (2)، وبه قال ابن الجنيد (3): والأقرب عندي ما نقله الشيخ - رحمه الله تعالى - عن بعض الأصحاب من صحة البيع.

لنا: إنه بيع صدر من أهله في محله فكان صحيحا.

لا يقال: المقدمتان ممنوعتان. أما الأولى: فللمنع من كون البيع صدر من أهله، إذ الشرع نهى هذا البائع عن مباشرة البيع فلم يبق من أهله، وأما الثانية: فإنما يكون صحيحا على تقدير صدوره من أهله لو لم يكن منهيا عنه، أما مع النهي فلا.

لأنا نقول: عنينا بصدوره من أهله صدوره من بالغ عاقل رشيد غير محجور عليه، ولا شك في كون البائع كذلك. وأما المقدمة الثانية: فظاهرة لقوله تعالى:

" أوفوا بالعقود " (4)، ولأن العقد سبب لنقل الملك إلى المشتري بالإجماع، فكذا هنا لوجود المقتضي.

احتج الشيخ - رحمه الله تعالى - في الخلاف بأنه منهي عنه والنهي يدل على الفساد (5). أما الصغرى (6): فللآية، وأما الكبرى، فلأن المنهي عنه ليس مطلوبا للشارع لاستحالة كون الشئ مأمورا به منهيا عنه فيكون فاسدا.

والجواب: المنع من الكبرى، إذ المراد من الفساد هنا عدم ترتب أحكام

Halaman 236