الحقيقة الأولى: "أنه لا يغني كتاب عن كتاب". فقد شاع في كتابات بعض الدارسين المحدثين، أن كتب التراث ذات الموضوع الواحد، تتشابه فيما بينها، وأن غاية اللاحق أن يدخل على ما تركه السابق، يدور حوله، ويردد مباحثه وقضاياه. ثم أفضى ذلك الزعم إلى دعوة صاخبة، تنادى بغربلة التراث وتصفيته؛ بالإبقاء على النافع المفيد، وترك ما عداه مستقرا في المتاحف كمومياء الفراعنة، يذكر بتطور الخطوط، وقواعد الرسم، وتاريخ صناعة الورق.
فإذا قلت لهذا الزاعم: ماذا نأخذ وماذا ندع؟ حار وأبلس (١)، واعتصم بسراديب التفكير الموضوعي، ومناهج البحث العلمي، وأشباه ذلك من تلك التهاويل الفارغة من الحقيقة. فإذا اضطررته أضيق الطرق، وأخذته إلى فن واحد من فنون التراث، ونثرت أمامه مصنفات ذلك الفن، ثم طلبت إليه أن يختار ما يستحق أن يبقى عليه، وما هو جدير بأ، ينحى، شغب ونازع؛ لأنه لا يملك أدوات الحكم على هذا الموروث؛ لبعده عنده، وخفائه عليه، ولم يجد بدا من العودة كرة أخرى إلى التكفير الموضوعي، والبحث العلمي، يسلبهما منك، ملقيًا بك في ردغة (٢) الحبال، وظلمات الجهل، وبيداء التخلف.
(١) أبلس: أي سكت من الحزن أو الخوف. والإبلاس: الحيرة. ومنه قوله تعالى: ﴿فإذاهم مبلسون﴾ الأنعام ٤٤، ومنه سمى إبليس؛ لأنه أبلس عن رحمة الله: أي يئس منها وتحير.
(٢) الردغة: بسكون الدال وفتحها: طين ووحل كثير. وفي الحديث: "من قال في مؤمن ما ليس فيه حسبه الله في ردغة الخبال" وجاء تفسيرها في الحديث: "أنها عصارة أهل النار" النهاية ٢/٢١٥.
1 / 24
مقدمة:
أ- السيرة النبوية والمغازي
ب - كتب الدلائل والشمائل والخصائص
ج- تراجم الصحابة والتابعين
د- تراجم القراء
هـ - تراجم المفسرين
وتراجم المحدثين والرواة
ز- تراجم الفقهاء والأصوليين الحنفية
ح- تراجم الشيعة والمعتزلة
ط- تراجم الزهاد والصوفية
ي- تراجم اللغويين والنحاة
ك- تراجم الأباء والشعراء
ل- تراجم الأطباء والفلاسفة
م- تراجم القضاء
ن- تراجم الخلفاء
ص - تراجم الوزراء
ع- تراجم المؤرخين
ف- تراجم النسابين
ض- تراجم النساء
ق- التراجم على البلدان
ر- التراجم على القرون
س- التراجم العامة
التراجم المرتبة على السنين.
التراجم المرتبة على الأسماء
ت- تراجم أهل المغرب والأندلس
ث- المراجع الهادية
خ-أنساب العرب
ذ-الأنساب بوجه عام
ظ-مراجع البلدان والمواضع والمياه والجبال
غ- علم قوائم الكتب والفنون أو الببليوجرافيا العربية