6

Muhalla Bi Athar

المحلى

Editor

عبد الغفار سليمان البنداري

Penerbit

دار الفكر

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Raja-raja Taifas
فِي هَذَا الْبَابِ خِلَافٌ لِهَذَا أَصْلًا. وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَتَأَيَّدُ.
[مَسْأَلَة فِي برهان أَنْ العرش مَخْلُوق]
٧ - مَسْأَلَةٌ: وَالْعَرْشُ مَخْلُوقٌ؛ بُرْهَانُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [النمل: ٢٦] وَكُلُّ مَا كَانَ مَرْبُوبًا فَهُوَ مَخْلُوقٌ.
[مَسْأَلَة الدليل عَلَى أَنْ اللَّه لَيْسَ كمثله شَيْء]
٨ - مَسْأَلَةٌ: وَأَنَّهُ تَعَالَى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَلَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ شَيْءٍ مِمَّا خَلَقَ. قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي هَذَا، وَلَوْ تَمَثَّلَ تَعَالَى فِي صُورَةِ شَيْءٍ لَكَانَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ مِثْلًا لَهُ وَهُوَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] .
[مَسْأَلَة فِي بَيَان أَنْ النُّبُوَّة حَقّ وبرهان ذَلِكَ]
٩ - مَسْأَلَةٌ: وَأَنَّ النُّبُوَّةَ حَقٌّ؛ بُرْهَانُ ذَلِكَ: أَنَّ مَا غَابَ عَنَّا أَوْ كَانَ قَبْلَنَا فَلَا يُعْرَفُ إلَّا بِالْخَبَرِ عَنْهُ. وَخَبَرُ التَّوَاتُرِ يُوجِبُ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ وَلَا بُدَّ، وَلَوْ دَخَلَتْ فِي نَقْلِ التَّوَاتُرِ دَاخِلَةٌ أَوْ شَكٌّ لَوَجَبَ أَنْ يَدْخُلَ الشَّكُّ هَلْ كَانَ قَبْلَنَا خَلْقٌ أَمْ لَا؛ إذْ لَمْ نَعْرِفْ كَوْنَ الْخَلْقِ مَوْجُودًا قَبْلَنَا إلَّا بِالْخَبَرِ، وَمَنْ بَلَغَ هَهُنَا فَقَدْ فَارَقَ الْمَعْقُولَ وَبِنَقْلِ التَّوَاتُرِ الْمَذْكُورِ صَحَّ أَنَّ قَوْمًا مِنْ النَّاسِ أَتَوْا أَهْلَ زَمَانِهِمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقُ الْخَلْقِ أَوْحَى إلَيْهِمْ يَأْمُرُهُمْ بِإِنْذَارِ قَوْمِهِمْ بِأَوَامِرَ أَلْزَمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى إيَّاهَا، فَسَأَلُوا بُرْهَانًا عَلَى صِحَّةِ مَا قَالُوا: فَأَتَوْا بِأَعْمَالٍ هِيَ خِلَافٌ لِطَبَائِعِ مَا فِي الْعَالَمِ لَا يُمْكِنُ أَلْبَتَّةَ فِي الْعَقْلِ أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهَا مَخْلُوقٌ، حَاشَا خَالِقَهَا الَّذِي ابْتَدَعَهَا كَمَا شَاءَ، كَقَلْبِ عَصًا حَيَّةً تَسْعَى، وَشَقِّ الْبَحْرِ لِعَسْكَرٍ جَازُوا فِيهِ وَغَرِقَ مَنْ اتَّبَعَهُمْ؛ وَكَإِحْيَاءِ مَيِّتٍ قَدْ صَحَّ مَوْتُهُ، وَكَإِبْرَاءِ أَكْمَهٍ وُلِدَ أَعْمَى، وَكَنَاقَةٍ خَرَجَتْ مِنْ ` `` صَخْرَةٍ، وَكَإِنْسَانٍ رُمِيَ فِي النَّارِ فَلَمْ يَحْتَرِقْ، وَكَإِشْبَاعِ عَشَرَاتٍ مِنْ النَّاسِ مِنْ صَاعِ شَعِيرٍ، وَكَنَبَعَانِ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ إنْسَانٍ حَتَّى رُوِيَ الْعَسْكَرُ كُلُّهُ. فَصَحَّ ضَرُورَةً أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَهِدَ لَهُمْ بِمَا أَظْهَرَ عَلَى أَيْدِيهِمْ فَصِحْ مَا أَتَوْا بِهِ عَنْهُ وَأَنَّهُ تَعَالَى صَدَّقَهُمْ فِيمَا قَالُوهُ.
[مَسْأَلَة بَيَان أَنْ مُحَمَّدًا أَرْسَلَ إلَى جَمِيع الْجِنّ والإنس والدليل عَلَى ذَلِكَ]
١٠ - مَسْأَلَةٌ: وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولُ اللَّهِ إلَى جَمِيعِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، كَافِرِهِمْ وَمُؤْمِنِهِمْ، بُرْهَانُ ذَلِكَ: أَنَّهُ ﵇ أَتَى بِهَذَا الْقُرْآنِ الْمَنْقُولِ إلَيْنَا بِأَتَمِّ مَا يَكُونُ مِنْ نَقْلِ التَّوَاتُرِ، وَأَنَّهُ دَعَا مَنْ خَالَفَهُ إلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ

1 / 26