263

Muhalla Bi Athar

المحلى

Editor

عبد الغفار سليمان البنداري

Penerbit

دار الفكر

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Raja-raja Taifas
وَبِأَحَادِيثِ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ وَبِالْوُضُوءِ مِنْ الْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَبِحَدِيثِ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ، وَيَدَّعِي فِيهَا الظُّهُورَ وَالتَّوَاتُرَ - أَنْ يُحْتَجَّ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ فَهِيَ أَشَدُّ ظُهُورًا وَأَكْثَرُ تَوَاتُرًا - مِنْ تِلْكَ، وَلَكِنَّ الْقَوْمَ إنَّمَا هَمَّهُمْ نَصْرُ مَا هُمْ فِيهِ فِي الْوَقْتِ فَقَطْ.
وَاحْتَجَّ أَيْضًا مِنْ رَأَى التَّخْلِيلَ بِأَنْ قَالُوا: وَجَدْنَا الْوَجْهَ يَلْزَمُ غَسْلُهُ بِلَا خِلَافٍ قَبْلَ نَبَاتِ اللِّحْيَةِ، فَلِمَا نَبَتَتْ ادَّعَى قَوْمٌ سُقُوطَ ذَلِكَ وَثَبَتَ عَلَيْهِ آخَرُونَ، فَوَاجِبٌ أَنْ لَا يَسْقُطَ مَا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ إلَّا بِنَصٍّ آخَرَ أَوْ إجْمَاعٍ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا حَقٌّ، وَقَدْ سَقَطَ ذَلِكَ بِالنَّصِّ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ غَسْلَهُ مَا دَامَ يُسَمَّى وَجْهًا، فَلَمَّا خَفِيَ بِنَبَاتِ الشَّعْرِ سَقَطَ عَنْهُ اسْمُ الْوَجْهِ، وَانْتَقَلَ هَذَا الِاسْمُ إلَى مَا ظَهَرَ عَلَى الْوَجْهِ مِنْ الشَّعْرِ، وَإِذْ سَقَطَ اسْمُهُ سَقَطَ حُكْمُهُ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ تَخْلِيل الْمَرْأَة شَعْر نَاصِيَتِهَا أَوْ ضَفَائِرِهَا فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ]
١٩١ - مَسْأَلَةٌ: وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُخَلِّلَ شَعْرَ نَاصِيَتِهَا أَوْ ضَفَائِرِهَا فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَطْ، لِمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا بِبَابَيْنِ فِي بَابِ التَّدَلُّكِ وَهُوَ قَوْلُ الْحَاضِرِينَ مِنْ الْمُخَالِفِينَ لَنَا.
[مَسْأَلَةٌ حَلُّ ضَفَائِر الْمَرْأَةَ وَنَاصِيَتِهَا فِي الْغُسْلِ]
١٩٢ - مَسْأَلَةٌ: وَيَلْزَمُ الْمَرْأَةَ حَلُّ ضَفَائِرِهَا وَنَاصِيَتِهَا فِي غُسْلِ الْحَيْضِ وَغُسْلِ الْجُمُعَةِ وَالْغُسْلِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَمِنْ النِّفَاسِ.
لِمَا حَدَّثَنَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَغِيثٍ ثنا أَبُو عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا فِي الْحَيْضِ «اُنْقُضِي رَأْسَكِ وَاغْتَسِلِي» . قَالَ عَلِيٌّ: وَالْأَصْلُ فِي الْغُسْلِ الِاسْتِيعَابُ لِجَمِيعِ الشَّعْرِ، وَإِيصَالُ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ بِيَقِينٍ، بِخِلَافِ الْمَسْحِ، فَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ إلَّا حَيْثُ أَسْقَطَهُ النَّصُّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا فِي الْجَنَابَةِ فَقَطْ، وَقَدْ صَحَّ الْإِجْمَاعُ بِأَنَّ غُسْلَ النِّفَاسِ كَغُسْلِ الْحَيْضِ.
فَإِنْ قِيلَ: فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ حَدَّثَكُمْ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ

1 / 285