223

Muhalla Bi Athar

المحلى

Editor

عبد الغفار سليمان البنداري

Penerbit

دار الفكر

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Raja-raja Taifas
وَكَذَلِكَ دَمُ النِّفَاسِ فَإِنَّمَا يُوجِبُ الْغُسْلَ، لِأَنَّهُ دَمُ حَيْضٍ عَلَى مَا بَيَّنَّا بَعْدَ هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الذَّبْحِ وَالْقَتْلِ وَإِنْ كَانَ مَعْصِيَةً، فَإِنَّ كُلَّ ذَلِكَ لَا يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِذَلِكَ قُرْآنٌ وَلَا سُنَّةٌ، وَكَذَلِكَ مَنْ مَسَّ الْمَرْأَةَ عَلَى ثَوْبٍ، لِأَنَّهُ إنَّمَا لَامَسَ الثَّوْبَ لَا الْمَرْأَةَ، وَكَذَلِكَ مَسُّ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِغَيْرِ الْفَرْجِ وَمَسُّ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ وَبِغَيْرِ الْفَرْجِ وَالْإِنْعَاظُ وَالتَّذَكُّرُ وَقَرْقَرَةُ الْبَطْنِ فِي الصَّلَاةِ وَمَسُّ الْإِبْطِ وَنَتْفُهُ وَمَسُّ الْأُنْثَيَيْنِ وَالرُّفْغَيْنِ وَقَصُّ الشَّعْرِ وَالْأَظْفَارِ لِأَنَّ كُلَّ مَا ذَكَرْنَا لَمْ يَأْتِ نَصٌّ وَلَا إجْمَاعٌ بِإِيجَابِ الْوُضُوءِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ. وَقَدْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ فِي بَعْضِ مَا ذَكَرْنَا بَلْ فِي أَكْثَرِهِ بَلْ فِي كُلِّهِ، طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ، فَأَوْجَبَ الْوُضُوءَ مِنْ قَرْقَرَةِ الْبَطْنِ فِي الصَّلَاةِ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَوْجَبَ الْوُضُوءَ فِي الْإِنْعَاظِ وَالتَّذَكُّرِ وَالْمَسِّ عَلَى الثَّوْبِ لِشَهْوَةٍ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَرُوِّينَا إيجَابَ الْوُضُوءِ فِي مَسِّ الْإِبْطِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَمُجَاهِدٍ، وَإِيجَابَ الْغُسْلِ مِنْ نَتْفِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وَعَنْ مُجَاهِدٍ الْوُضُوءُ مِنْ تَنْقِيَةِ الْأَنْفِ. وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمُجَاهِدٍ وَذَرٍّ وَالِدِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ إيجَابَ الْوُضُوءِ مِنْ قَصِّ الْأَظْفَارِ وَقَصِّ الشَّعْرِ، وَأَمَّا الدُّودُ وَالْحَجَرُ يَخْرُجَانِ مِنْ الدُّبُرِ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يُوجِبْهُ مَالِكٌ وَلَا أَصْحَابُنَا، وَقَدْ رُوِّينَا «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ مَسَّ أُنْثَيَيْهِ أَوْ رُفْغَيْهِ فَلْيَتَوَضَّأْ» وَلَكِنَّهُ مُرْسَلٌ لَا يُسْنَدُ. وَأَمَّا الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ وَالدَّمُ الْأَحْمَرُ فَسَيُذْكَرُ فِي الْكَلَامِ فِي الْحَيْضِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ - حُكْمُهُ وَإِنَّهُ لَيْسَ - حَيْضًا وَلَا عِرْقًا، فَإِذًا لَيْسَ حَيْضًا وَلَا عِرْقًا فَلَا وُضُوءَ فِيهِ. إذْ لَمْ يُوجِبْ فِي ذَلِكَ قُرْآنٌ وَلَا سُنَّةٌ وَلَا إجْمَاعٌ. وَأَمَّا الضَّحِكُ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّا رُوِّينَا فِي إيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْهُ أَثَرًا وَاهِيًا لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ إمَّا مُرْسَلٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَالِيَةِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ وَالزُّهْرِيِّ وَعَنْ الْحَسَنِ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ صُبَيْحٍ وَمَعْبَدِ الْجُهَنِيِّ، وَإِمَّا مُسْنَدٌ مِنْ طَرِيقِ أَنَسٍ وَأَبِي مُوسَى وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَجَابِرٍ وَأَبِي الْمَلِيحِ، وَرُوِّينَا إيجَابَ الْوُضُوءِ مِنْهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ.

1 / 243