40

Mugni al-Muhtag Kepada Pemahaman Makna Perkataan al-Minhaj

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Editor

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1415 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
فَإِنْ غَيَّرَهُ فَنَجِسٌ.
فَإِنْ زَالَ تَغَيُّرُهُ بِنَفْسِهِ، أَوْ بِمَاءٍ طَهُرَ، أَوْ بِمِسْكٍ وَزَعْفَرَانٍ فَلَا،
ــ
[مغني المحتاج]
شَكَّ فِي كَوْنِهِ قُلَّتَيْنِ، وَوَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ هَلْ يَنْجُسُ أَوْ لَا؟ الْمُعْتَمَدُ الثَّانِي، بَلْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ؛ إذْ الْأَصْلُ الطَّهَارَةُ وَشَكَكْنَا فِي نَجَاسَةٍ مُنَجِّسَةٍ؛ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ حُصُولِ النَّجَاسَةِ التَّنْجِيسُ، وَصَوَّبَ فِي الْمُهِمَّاتِ أَنَّهُ إنْ جَمَعَ شَيْئًا فَشَيْئًا وَشَكَّ فِي وُصُولِهِ قُلَّتَيْنِ فَالْأَصْلُ الْقِلَّةُ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا وَأَخَذَ مِنْهُ فَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْكَثْرَةِ، وَإِنْ وَرَدَ نَجَسٌ عَلَى مَا يَحْتَمِلُ الْقِلَّةَ وَالْكَثْرَةَ فَهَذَا مَحَلُّ التَّرَدُّدِ. وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ كَمَا لَوْ شَكَّ هَلْ تَقَدَّمَ عَلَى الْإِمَامِ أَوْ تَأَخَّرَ؟ وَالتَّفْصِيلُ هُنَاكَ ضَعِيفٌ فَكَذَا هُنَا (فَإِنْ غَيَّرَهُ) أَيْ: غَيَّرَ النَّجَسُ الْمُلَاقِي الْمَاءَ الْقُلَّتَيْنِ وَلَوْ يَسِيرًا حِسًّا أَوْ تَقْدِيرًا (فَنَجِسٌ) بِالْإِجْمَاعِ الْمُخَصِّصِ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ. وَلِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ «الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» كَمَا خَصَّصَهُ مَفْهُومُ خَبَرِ الْقُلَّتَيْنِ السَّابِقِ، فَالتَّغْيِيرُ الْحِسِّيُّ طَاهِرٌ، وَالتَّقْدِيرِيُّ بِأَنْ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ مَائِعَةٌ تُوَافِقُهُ فِي الصِّفَاتِ كَبَوْلٍ انْقَطَعَتْ رَائِحَتُهُ، وَلَوْ فُرِضَ مُخَالِفًا لَهُ فِي أَغْلَظِ الصِّفَاتِ كَلَوْنِ الْحِبْرِ، وَطَعْمِ الْخَلِّ، وَرِيحِ الْمِسْكِ لَغَيَّرَهُ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ، وَاكْتُفِيَ هُنَا بِأَدْنَى تَغَيُّرٍ وَاعْتُبِرَ الْأَغْلَظُ فِي الصِّفَاتِ، بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي التَّغَيُّرِ بِالطَّاهِرِ فِيهِمَا لِغِلَظِ النَّجَاسَةِ، وَلَوْ تَغَيَّرَ بَعْضُ الْمَاءِ فَالْمُتَغَيِّرُ كَنَجَاسَةٍ جَامِدَةٍ لَا يَجِبُ التَّبَاعُدُ عَنْهَا بِقُلَّتَيْنِ وَالْبَاقِي إنْ قَلَّ فَنَجِسٌ، وَإِلَّا فَطَاهِرٌ، فَلَوْ غَرَفَ دَلْوًا مِنْ مَاءِ قُلَّتَيْنِ فَقَطْ وَفِيهِ نَجَاسَةٌ جَامِدَةٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ وَلَمْ يَغْرِفْهَا مَعَ الْمَاءِ فَبَاطِنُ الدَّلْوِ طَاهِرٌ لِانْفِصَالِ مَا فِيهِ عَنْ الْبَاقِي قَبْلَ أَنْ يَنْقُصَ عَنْ قُلَّتَيْنِ لَا ظَاهِرُهَا لِتَنَجُّسِهِ بِالْبَاقِي الْمُتَنَجِّسِ بِالنَّجَاسَةِ لِقِلَّتِهِ، فَإِنْ دَخَلَتْ مَعَ الْمَاءِ أَوْ قَبْلَهُ فِي الدَّلْوِ انْعَكَسَ الْحُكْمُ، وَتَأْنِيثُ الدَّلْوِ أَفْصَحُ مِنْ تَذْكِيرِهِ
(فَإِنْ زَالَ تَغَيُّرُهُ) الْحِسِّيُّ أَوْ التَّقْدِيرِيُّ (بِنَفْسِهِ) بِأَنْ لَمْ يَحْدُثْ فِيهِ شَيْءٌ كَأَنْ زَالَ بِطُولِ الْمُكْثِ (أَوْ بِمَاءٍ) انْضَمَّ إلَيْهِ بِفِعْلٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ نَجِسًا أَوْ أَخَذَ مِنْهُ كَمَا قَالَ فِي الْمُهَذَّبِ: أَيْ نَقَصَ وَالْبَاقِي قُلَّتَانِ، وَصَوَّرَهُ فِي شَرْحِهِ بِأَنْ يَكُونَ الْإِنَاءُ مُخْتَنِقًا لَا يَدْخُلُهُ الرِّيحُ، فَإِذَا نَقَصَ دَخَلَتْهُ وَقَصَّرَتْهُ (طَهُرَ) بِفَتْحِ الْهَاءِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا لِزَوَالِ سَبَبِ التَّنْجِيسِ، وَلَا يَضُرُّ عَوْدُ تَغَيُّرِهِ إنْ خَلَا عَنْ نَجَسٍ جَامِدٍ، وَيُعْرَفُ زَوَالُ تَغَيُّرِهِ التَّقْدِيرِيِّ بِأَنْ يَمْضِيَ عَلَيْهِ زَمَنٌ لَوْ كَانَ تَغَيُّرُهُ حِسِّيًّا لَزَالَ تَغَيُّرُهُ: وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ بِجَنْبِهِ غَدِيرٌ فِيهِ مَاءٌ مُتَغَيِّرٌ فَزَالَ تَغَيُّرُهُ بِنَفْسِهِ بَعْدَ مُدَّةٍ أَوْ بِمَاءٍ صُبَّ عَلَيْهِ، فَيُعْلَمُ أَنَّ هَذَا أَيْضًا زَالَ تَغَيُّرُهُ (أَوْ) زَالَ تَغَيُّرُهُ ظَاهِرًا كَأَنْ زَالَ رِيحُهُ (بِمِسْكٍ وَ) لَوْنُهُ بِنَحْوِ (زَعْفَرَانٍ) وَطَعْمُهُ بِنَحْوِ خَلٍّ (فَلَا) يَطْهُرُ؛ لِأَنَّا لَا نَدْرِي أَنَّ أَوْصَافَ النَّجَاسَةِ زَالَتْ أَوْ غَلَبَ عَلَيْهَا الْمَطْرُوحُ فَسَتَرَهَا، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا. فَإِنْ قِيلَ: الْعِلَّةُ فِي عَدَمِ عَوْدِ الطَّهُورِيَّةِ احْتِمَالُ أَنَّ التَّغَيُّرَ اسْتَتَرَ وَلَمْ يَزُلْ فَكَيْفَ يَعْطِفُهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى مَا جَزَمَ فِيهِ بِزَوَالِ التَّغَيُّرِ وَذَلِكَ تَهَافُتٌ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ زَوَالُهُ ظَاهِرًا كَمَا قَدَّرْتُهُ، وَإِنْ أَمْكَنَ اسْتِتَارُهُ بَاطِنًا، فَلَوْ طُرِحَ مِسْكٌ عَلَى مُتَغَيِّرِ الطَّعْمِ فَزَالَ تَغَيُّرُهُ طَهُرَ، إذْ الْمِسْكُ لَيْسَ لَهُ

1 / 124