315

Mugni al-Muhtag Kepada Pemahaman Makna Perkataan al-Minhaj

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Editor

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1415 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

•
Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَلَهُ سَتْرُ بَعْضِهَا بِيَدِهِ فِي الْأَصَحِّ، فَإِنْ وَجَدَ كَافِيَ سَوْأَتَيْهِ تَعَيَّنَ لَهُمَا، أَوْ أَحَدِهِمَا فَقُبُلَهُ وَقِيلَ: دُبُرَهُ، وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ.
ــ
[مغني المحتاج]
الرَّأْسِ يَسْتُرَانِ الْوَاقِفَ فِيهِمَا جَازَ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِذَلِكَ، وَشَرْطُ السَّاتِرِ أَنْ يَشْمَلَ الْمَسْتُورَ لُبْسًا وَنَحْوَهُ فَلَا تَكْفِي الْخَيْمَةُ الضَّيِّقَةُ وَنَحْوُهَا (وَلَهُ سَتْرُ بَعْضِهَا) أَيْ: عَوْرَتِهِ مِنْ غَيْرِ السَّوْأَةِ أَوْ مِنْهَا بِلَا مَسٍّ نَاقِضٍ (بِيَدِهِ فِي الْأَصَحِّ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ.
وَالثَّانِي: لَا لِأَنَّ بَعْضَهُ لَا يُعَدُّ سَاتِرًا لَهُ.
أَمَّا بِيَدِ غَيْرِهِ فَيَكْفِي قَطْعًا وَإِنْ فَعَلَ مُحَرَّمًا كَمَا قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ كَمَا لَوْ سَتَرَ بِقِطْعَةِ حَرِيرٍ، وَكَذَا لَوْ جَمَعَ الثَّوْبَ الْمُخَرَّقَ، وَأَمْسَكَهُ بِيَدِهِ، وَإِذَا وَجَدَ الْمُصَلِّي سُتْرَةً نَجِسَةً، وَلَا مَاءَ يَغْسِلُهَا بِهِ أَوْ وَجَدَ الْمَاءَ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَغْسِلُهَا، وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ غَسْلِهَا أَوْ وَجَدَهُ، وَلَمْ يَرْضَ إلَّا بِأُجْرَةٍ، وَلَمْ يَجِدْهَا أَوْ وَجَدَهَا، وَلَمْ يَرْضَ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أَوْ حُبِسَ عَلَى نَجَاسَةٍ، وَاحْتَاجَ إلَى فَرْشِ السُّتْرَةِ عَلَيْهَا صَلَّى عَارِيًّا، وَأَتَمَّ الْأَرْكَانَ كَمَا مَرَّ، وَلَوْ أَدَّى غَسْلُ السُّتْرَةِ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ غَسَلَهَا وَصَلَّى خَارِجَهُ، وَلَا يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ عَارِيًّا كَمَا نَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ، وَلَوْ وَجَدَ الْمُصَلِّي بَعْضَ السُّتْرَةِ لَزِمَهُ أَنْ يَسْتَتِرَ بِهِ بِلَا خِلَافٍ. فَإِنْ قِيلَ: مَنْ وَجَدَ مَاءً لَا يَكْفِيهِ لِطَهَارَتِهِ جَرَى فِيهِ خِلَافٌ وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ اسْتِعْمَالِهِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الطَّهَارَةِ رَفْعُ الْحَدَثِ، وَهُوَ لَا يَتَجَزَّأُ، وَالْمَقْصُودُ هَهُنَا السَّتْرُ، وَهُوَ يَتَجَزَّأُ (فَإِنْ وَجَدَ كَافِيَ سَوْأَتَيْهِ) أَيْ: قُبُلِهِ وَدُبُرِهِ (تَعَيَّنَ لَهُمَا) لِلِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهُمَا عَوْرَةٌ، وَلِأَنَّهُمَا أَفْحَشُ مِنْ غَيْرِهِمَا، وَسُمِّيَا سَوْأَتَيْنِ؛ لِأَنَّ كَشْفَهُمَا يَسُوءُ صَاحِبَهُمَا. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ [الأعراف: ٢٢] [الْأَعْرَافُ] أَيْ: ظَهَرَتْ لَهُمَا، وَكَانَا لَا يَرَيَانِهَا مِنْ أَنْفُسِهِمَا أَوْ لَا يَرَى أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -: «مَا رَأَيْت مِنْهُ ﷺ، وَلَا رَأَى مِنِّي» (٢) (أَوْ) كَافِيَ (أَحَدَهُمَا فَقُبُلَهُ) يَسْتُرُهُ وُجُوبًا، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَكَرًا أَمْ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّهُ بَارِزٌ إلَى الْقِبْلَةِ، وَالدُّبُرُ مَسْتُورٌ غَالِبًا بِالْأَلْيَيْنِ، وَبَدَلُ الْقِبْلَةِ كَالْقِبْلَةِ كَمَا لَوْ صَلَّى صَوْبَ مَقْصِدِهِ، وَيَسْتُرُ الْخُنْثَى قُبُلَيْهِ، فَإِنْ كَفَى لِأَحَدِهِمَا تَخَيَّرَ، وَالْأَوْلَى كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: سَتْرُ آلَةِ الرَّجُلِ إنْ كَانَ هُنَاكَ امْرَأَةٌ، وَآلَةِ النِّسَاءِ إنْ كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ (وَقِيلَ:) يَسْتُرُ (دُبُرَهُ) وُجُوبًا لِأَنَّهُ أَفْحَشُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ) بَيْنَهُمَا لِتَعَارُضِ الْمَعْنَيَيْنِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ، وَقِيلَ: تَسْتُرُ الْمَرْأَةُ الْقُبُلَ وَالرَّجُلُ الدُّبُرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَكَى بَدَلَ الْوُجُوبِ الِاسْتِحْبَابَ. وَالْقُبُلُ وَالدُّبُرُ بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا وَثَانِيهِمَا، وَيَجُوزُ فِي ثَانِيهِمَا الْإِسْكَانُ.
فُرُوعٌ: لَيْسَ لِلْعَارِي غَصْبُ الثَّوْبِ مِنْ مُسْتَحِقِّهِ، بِخِلَافِ الطَّعَامِ فِي الْمَخْمَصَةِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَارِيًّا، وَلَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ إلَّا إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِنَحْوِ دَفْعِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ؛ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ قَبُولُ عَارِيَّتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُعِيرِ غَيْرُهُ وَقَبُولُ هِبَةٍ نَحْوِ الطِّينِ لَا قَبُولُ هِبَةِ الثَّوْبِ، وَلَا اقْتِرَاضُهُ لِثِقَلِ الْمِنَّةِ، وَيَجِبُ شِرَاؤُهُ، وَاسْتِئْجَارُهُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَلَوْ وُجِدَ ثَمَنُ الثَّوْبِ أَوْ الْمَاءُ قُدِّمَ الثَّوْبُ وُجُوبًا لِدَوَامِ النَّفْعِ بِهِ، وَلِأَنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ، بِخِلَافِ مَاءِ الطَّهَارَةِ، وَلَوْ وَصَّى بِصَرْفِ ثَوْبٍ لِأَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَوْ وَقَفَهُ عَلَيْهِ أَوْ وَكَّلَ فِي إعْطَائِهِ وَجَبَ

1 / 399

Mugni al-Muhtag Kepada Pemahaman Makna Perkataan al-Minhaj | Usul