148

Mugni al-Muhtag Kepada Pemahaman Makna Perkataan al-Minhaj

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Editor

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1415 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَدَمٍ، وَقَيْحٍ، وَقَيْءٍ،
ــ
[مغني المحتاج]
بِغُسْلِهِ كَسَائِرِ الْأَعْيَانِ النَّجِسَةِ. فَإِنْ قِيلَ: وَلَوْ كَانَ طَاهِرًا لَمْ يُؤْمَرْ بِغُسْلِهِ كَسَائِرِ الْأَعْيَانِ الطَّاهِرَةِ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ عُهِدَ غَسْلُ الطَّاهِرِ بِدَلِيلِ الْمُحْدِثِ بِخِلَافِ نَجِسِ الْعَيْنِ. الْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهُ يَنْجُسُ؛ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ فِي الْحَيَاةِ غَيْرُ مَأْكُولٍ فَأَشْبَهَ سَائِرَ الْمَيْتَاتِ، وَرُدَّ بِمَا تَقَدَّمَ، وَالْخِلَافُ فِي غَيْرِ مَيْتَةِ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَأَلْحَقَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيُّ بِهِمْ الشُّهَدَاءَ، وَأَمَّا مَيْتَةُ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ فَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى طَهَارَتِهِمَا. «وَلِقَوْلِهِ ﷺ: أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ: السَّمَكُ وَالْجَرَادُ وَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ» (١) «وَقَوْلُهُ ﷺ فِي الْبَحْرِ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» (٢) وَالْمُرَادُ بِالسَّمَكِ كُلُّ مَا أُكِلَ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ، وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ سَمَكًا كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - فِي بَابِ الْأَطْعِمَةِ، وَالْجَرَادُ اسْمُ جِنْسٍ وَاحِدَتُهُ جَرَادَةٌ تُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى
(وَ) الْمُسْتَحِيلُ فِي بَاطِنِ الْحَيَوَانِ نَجِسٌ وَهُوَ (دَمٌ) وَلَوْ تَحَلَّبَ مِنْ كَبِدٍ أَوْ طِحَالٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ [المائدة: ٣] أَيْ الدَّمُ الْمَسْفُوحُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥] وَلِخَبَرِ «اغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي» وَأَمَّا الدَّمُ الْبَاقِي عَلَى اللَّحْمِ وَعِظَامِهِ فَقِيلَ إنَّهُ طَاهِرٌ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي الْمَجْمُوعِ، وَجَرَى عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ، وَيَدُلُّ لَهُ مِنْ السُّنَّةِ «قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂: كُنَّا نَطْبُخُ الْبُرْمَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَعْلُوهَا الصُّفْرَةُ مِنْ الدَّمِ فَنَأْكُلُ وَلَا يُنْكِرُهُ» وَظَاهِرُ كَلَامِ الْحَلِيمِيِّ وَجَمَاعَةٍ أَنَّهُ نَجِسٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّهُ دَمٌ مَسْفُوحٌ وَإِنْ لَمْ يَسِلْ لِقِلَّتِهِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ السُّنَّةِ، وَلَا يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْمَنِيُّ إذَا خَرَجَ دَمًا؛ لِأَنَّهُ مَنِيٌّ وَإِنْ كَانَ أَحْمَرَ وَالصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ لَيْسَتَا بِدَمٍ وَهُمَا نَجِسَانِ (وَقَيْحٍ)؛ لِأَنَّهُ دَمٌ مُسْتَحِيلٌ لَا يُخَالِطُهُ دَمٌ، وَصَدِيدٍ: وَهُوَ مَاءٌ رَقِيقٌ يُخَالِطُهُ دَمٌ، وَمَاءِ قُرُوحٍ وَنِفَاطَاتٍ إنْ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ (وَقَيْءٍ) وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَهُوَ الْخَارِجُ مِنْ الْمَعِدَةِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْفَضَلَاتِ الْمُسْتَحِيلَةِ كَالْبَوْلِ. وَقِيلَ: غَيْرُ الْمُتَغَيِّرِ مُتَنَجِّسٌ لَا نَجِسٌ، وَمَالَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ. أَمَّا الرَّاجِعُ مِنْ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى الْمَعِدَةِ فَلَيْسَ بِنَجِسٍ، وَالْبَلْغَمُ الصَّاعِدُ مِنْ الْمَعِدَةِ نَجِسٌ بِخِلَافِ النَّازِلِ مِنْ الرَّأْسِ أَوْ مِنْ أَقْصَى الْحَلْقِ وَالصَّدْرِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ، وَالْمَاءُ السَّائِلُ مِنْ فَمِ النَّائِمِ إنْ كَانَ مِنْ الْمَعِدَةِ كَأَنْ خَرَجَ مُنْتِنًا بِصُفْرَةٍ فَنَجِسٌ، لَا إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ شُكَّ فِي أَنَّهُ مِنْهَا أَوْ لَا فَإِنَّهُ طَاهِرٌ. وَقِيلَ: إنْ كَانَ مُتَغَيِّرًا فَنَجِسٌ وَإِلَّا فَطَاهِرٌ، فَإِنْ اُبْتُلِيَ بِهِ شَخْصٌ لِكَثْرَتِهِ مِنْهُ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: فَالظَّاهِرُ الْعَفْوُ، وَالْجِرَّةُ نَجِسَةٌ وَهِيَ بِكَسْرِ الْجِيمِ مَا يُخْرِجُهُ الْبَعِيرُ أَوْ غَيْرُهُ لِلِاجْتِرَارِ، وَكَذَا الْمِرَّةُ وَهِيَ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا فِي الْمَرَارَةِ، وَالزُّبَّادُ طَاهِرٌ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: لِأَنَّهُ إمَّا لَبَنُ سِنَّوْرٍ بَحْرِيٍّ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَوْ عِرْقُ سِنَّوْرٍ بَرِّيٍّ كَمَا سَمِعْتُهُ مِنْ ثِقَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ

1 / 232