107

Mugni al-Muhtag Kepada Pemahaman Makna Perkataan al-Minhaj

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Editor

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1415 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَأَصَابِعِهِ، وَتَقْدِيمُ الْيُمْنَى، وَإِطَالَةُ غُرَّتِهِ وَتَحْجِيلِهِ
ــ
[مغني المحتاج]
أَسْفَلِهِ لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ» . وَلِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد «أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ وَقَالَ: هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي» (١) أَمَّا مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ ذَلِكَ كَالْخَفِيفِ وَالْكَثِيفِ الَّذِي فِي حَدِّ الْوَجْهِ مِنْ لِحْيَةِ غَيْرِ الرَّجُلِ وَعَارِضَيْهِ فَيَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ وَمَنَابِتِهِ بِتَخْلِيلٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي سَنِّ التَّخْلِيلِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا اعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي خَادِمِهِ خِلَافًا لِابْنِ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ تَبَعًا لِلْمُتَوَلِّي، لَكِنَّ الْمُحْرِمَ يُخَلِّلُ بِرِفْقٍ لِئَلَّا يَتَسَاقَطَ مِنْهُ شَعْرٌ كَمَا قَالُوهُ فِي تَخْلِيلِ شَعْرِ الْمَيِّتِ
(وَ) مِنْ سُنَنِهِ تَخْلِيلُ (أَصَابِعِهِ) أَيْ أَصَابِعِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ كَمَا قَالَهُ فِي الدَّقَائِقِ لِخَبَرِ لَقِيطِ بْنِ صُبْرَةَ السَّابِقِ فِي الْمُبَالَغَةِ، وَالتَّخْلِيلُ فِي أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ بِالتَّشْبِيكِ بَيْنَهَا، وَفِي أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ يَبْدَأُ بِخِنْصَرِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى وَيَخْتِمُ بِخِنْصَرِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى يُخَلِّلُ بِخِنْصَرِ يَدِهِ الْيُسْرَى أَوْ الْيُمْنَى كَمَا رَجَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ أَسْفَلِ الرِّجْلِ، وَإِيصَالُ الْمَاءِ إلَى مَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَاجِبٌ بِتَخْلِيلٍ أَوْ غَيْرِهِ إذَا كَانَتْ مُلْتَفَّةً لَا يَصِلُ الْمَاءُ إلَيْهَا إلَّا بِالتَّخْلِيلِ أَوْ نَحْوِهِ، فَإِنْ كَانَتْ مُلْتَحِمَةً لَمْ يَجُزْ فَتْقُهَا.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَمْ يَتَعَرَّضُ الْمُصَنِّفُ وَلَا غَيْرُهُ إلَى تَثْلِيثِ التَّخْلِيلِ، وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ عُثْمَانَ ﵁ أَنَّهُ «تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ بَيْنَ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ» وَمُقْتَضَى هَذَا اسْتِحْبَابُ تَثْلِيثِ التَّخْلِيلِ اهـ. وَهَذَا ظَاهِرٌ
(وَ) مِنْ سُنَنِهِ (تَقْدِيمُ الْيُمْنَى) عَلَى الْيُسْرَى مِنْ كُلِّ عُضْوَيْنِ لَا يُسَنُّ غَسْلُهُمَا مَعًا كَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لِخَبَرِ «إذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَءُوا بِمَيَامِنِكُمْ» رَوَاهُ ابْنَا خُزَيْمَةَ وَحِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا.
وَلِمَا مَرَّ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ»: أَيْ مِمَّا هُوَ لِلتَّكْرِيمِ كَالْغَسْلِ، وَاللُّبْسِ، وَالِاكْتِحَالِ، وَالتَّقْلِيمِ، وَقَصِّ الشَّارِبِ، وَنَتْفِ الْإِبْطْ، وَحَلْقِ الرَّأْسِ، وَالسِّوَاكِ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ، وَتَحْلِيلِ الصَّلَاةِ، وَمُفَارَقَةِ الْخَلَاءِ، وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَالْمُصَافَحَةِ وَاسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِ، وَالْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ. وَالتَّيَاسُرِ فِي ضِدِّهِ كَدُخُولِ الْخَلَاءِ، وَالِاسْتِنْجَاءِ وَالِامْتِخَاطِ، وَخَلْعِ اللِّبَاسِ وَإِزَالَةِ الْقَذَرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ وَكُرِهَ عَكْسُهُ. أَمَّا مَا يُسَنُّ غَسْلُهُمَا مَعًا كَالْأُذُنَيْنِ وَالْخَدَّيْنِ وَالْكَفَّيْنِ فَلَا يُسَنُّ تَقْدِيمُ الْيُمْنَى فِيهَا، نَعَمْ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ لَا يُمْكِنُهُ مَعَهَا ذَلِكَ كَأَنْ قُطِعَتْ إحْدَى يَدَيْهِ يُسَنُّ لَهُ تَقْدِيمُ الْيُمْنَى
(وَ) مِنْ سُنَنِهِ (إطَالَةُ غُرَّتِهِ) بِغَسْلٍ زَائِدٍ عَلَى الْوَاجِبِ مِنْ الْوَجْهِ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ، وَغَايَتُهَا غَسْلُ صَفْحَةِ الْعُنُقِ مَعَ مُقَدِّمَاتِ الرَّأْسِ (وَ) إطَالَةُ (تَحْجِيلِهِ) بِغَسْلٍ زَائِدٍ عَلَى الْوَاجِبِ مِنْ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ مِنْ جَمِيعِ الْجَوَانِبِ، وَغَايَتُهُ اسْتِيعَابُ الْعَضُدَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ بَقَاءِ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَسُقُوطِهِ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «إنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» وَخَبَرُ مُسْلِمٍ

1 / 191