328

Mughni al-Labib

مغني اللبيب

Editor

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Penerbit

دار الفكر

Edisi

السادسة

Tahun Penerbitan

١٩٨٥

Lokasi Penerbit

دمشق

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
على انْتِفَاء الْمُسَبّب الْمسَاوِي لانْتِفَاء السَّبَب لَا على الانتفاء مُطلقًا وَيدل الِاسْتِعْمَال وَالْعرْف على الانتفاء الْمُطلق
وَالنَّوْع الثَّانِي قِسْمَانِ
أَحدهمَا مَا يُرَاد فِيهِ تَقْرِير الْجَواب وجد الشَّرْط أَو فقد وَلكنه مَعَ فَقده أولى وَذَلِكَ كالأثر عَن عمر فَإِنَّهُ يدل على تَقْرِير عدم الْعِصْيَان على كل حَال وعَلى أَن انْتِفَاء الْمعْصِيَة مَعَ ثُبُوت الْخَوْف أولى وَإِنَّمَا لم تدل على انْتِفَاء الْجَواب لأمرين
أَحدهمَا أَن دلالتها على ذَلِك إِنَّمَا هُوَ من بَاب مَفْهُوم الْمُخَالفَة وَفِي هَذَا الْأَثر دلّ مَفْهُوم الْمُوَافقَة على عدم الْمعْصِيَة لِأَنَّهُ إِذا انْتَفَت الْمعْصِيَة عِنْد عدم الْخَوْف فَعِنْدَ الْخَوْف أولى وَإِذا تعَارض هَذَانِ المفهومان قدم مَفْهُوم الْمُوَافقَة
الثَّانِي أَنه لما فقدت الْمُنَاسبَة انْتَفَت الْعلية فَلم يَجْعَل عدم الْخَوْف عِلّة عدم الْمعْصِيَة فَعلمنَا أَن عدم مُعَلل بِأَمْر آخر وَهُوَ الْحيَاء والمهابة والإجلال والإعظام وَذَلِكَ مُسْتَمر مَعَ الْخَوْف فَيكون عدم الْمعْصِيَة عِنْد عدم الْخَوْف مُسْتَندا إِلَى ذَلِك السَّبَب وَحده وَعند الْخَوْف مُسْتَندا إِلَيْهِ فَقَط أَو إِلَيْهِ وَإِلَى الْخَوْف مَعًا وعَلى ذَلِك تتخرج آيَة لُقْمَان لِأَن الْعقل يجْزم بِأَن الْكَلِمَات إِذا لم تنفذ مَعَ كَثْرَة هَذِه الْأُمُور فَلِأَن لَا تنفذ مَعَ قلتهَا وَعدم بَعْضهَا أولى وَكَذَا ﴿وَلَو سمعُوا مَا اسْتَجَابُوا لكم﴾ لِأَن عدم الاستجابة عِنْد عدم السماع أولى وَكَذَا ﴿وَلَو أسمعهم لتولوا﴾ فَإِن التولي عِنْد عدم الإسماع أولى وَكَذَا ﴿لَو أَنْتُم تَمْلِكُونَ خَزَائِن رَحْمَة رَبِّي إِذا لأمسكتم خشيَة الْإِنْفَاق﴾

1 / 341