231

Mughni al-Labib

مغني اللبيب

Editor

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Penerbit

دار الفكر

Edisi

السادسة

Tahun Penerbitan

١٩٨٥

Lokasi Penerbit

دمشق

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
الْبَدَل هُوَ عَامل الْمُبدل مِنْهُ فَإِن قدر عَامل ال مبدل من يرَوا فكم لَهَا الصَّدْر فَلَا يعْمل فِيهَا مَا قبلهَا وَإِن قدر أهلكنا فَلَا تسلط لَهُ فِي الْمَعْنى على الْبَدَل وَالصَّوَاب أَن كم مفعول لأهلكنا وَالْجُمْلَة إِمَّا معمولة ليروا على أَنه علق عَن الْعَمَل فِي اللَّفْظ وَأَن وصلتها مفعول لأَجله وَإِمَّا مُعْتَرضَة بَين ﴿يرَوا﴾ وَمَا سد مسد مفعولية وَهُوَ أَن وصلتها وَكَذَلِكَ قَول ابْن عُصْفُور فِي ﴿أفلم يهد لَهُم كم أهلكنا﴾ إِن كم فَاعل مَرْدُود بِأَن كم لَهَا الصَّدْر وَقَوله إِن ذَلِك جَاءَ على لُغَة رَدِيئَة حَكَاهَا الْأَخْفَش عَن بَعضهم أَنه يَقُول ملكت كم عبيد فيخرجها عَن الصدرية خطأ عَظِيم إِذْ خرج كَلَام الله سُبْحَانَهُ على هَذِه اللُّغَة وَإِنَّمَا الْفَاعِل ضمير اسْم الله سُبْحَانَهُ أَو ضمير الْعلم أَو الْهدى الْمَدْلُول عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ أَو جملَة ﴿أهلكنا﴾ على القَوْل بِأَن الْفَاعِل يكون جملَة إِمَّا مُطلقًا أَو بِشَرْط كَونهَا مقترنة بِمَا يعلق عَن الْعَمَل وَالْفِعْل قلبِي نَحْو ظهر لي أَقَامَ زيد وَجوز أَبُو الْبَقَاء كَونه ضمير الإهلاك الْمَفْهُوم من الْجُمْلَة وَلَيْسَ هَذَا من المواطن الَّتِي يعود الضَّمِير فِيهَا على الْمُتَأَخر
ويفترقان فِي خَمْسَة أُمُور
أَحدهَا أَن الْكَلَام مَعَ الخبرية مُحْتَمل للتصديق والتكذيب بِخِلَافِهِ مَعَ الاستفهامية
الثَّانِي أَن الْمُتَكَلّم بالخبرية لَا يَسْتَدْعِي من مُخَاطبَة جَوَابا لِأَنَّهُ مخبر والمتكلم بالاستفهامية يستدعيه لِأَنَّهُ مستخبر
الثَّالِث أَن الِاسْم الْمُبدل من الخبرية لَا يقْتَرن بِالْهَمْزَةِ بِخِلَاف الْمُبدل من الاستفهامية يُقَال فِي الخبرية كم عبيد لي خَمْسُونَ بل سِتُّونَ وَفِي الاستفهامية كم مَالك أعشرون أم ثَلَاثُونَ

1 / 244