Mudawwana Kubra
المدونة الكبرى
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1415 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Maliki jurisprudence
Wilayah-wilayah
•Arab Saudi
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِيمَنْ لَمْ يَسْهُ مَعَ الْإِمَامِ وَقَدْ سَهَا الْإِمَامُ فَسَجَدَ: فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» . مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَقَرَأَ أَوْ رَكَعَ وَنَسِيَ السُّجُودَ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ وَرَكَعَ ثَانِيَةً، قَالَ: إنْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الثَّانِيَةَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَلْيَقُمْ وَلْيَبْتَدِئْ فِي الْقِرَاءَةِ قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَإِنْ هُوَ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَرْكَعَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ فَلْيُلْغِ الرَّكْعَةَ الْأُولَى وَيَمْضِي فِي هَذِهِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَيَجْعَلُهَا الْأُولَى.
قُلْتُ: مَا مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ حَتَّى يَرْكَعَ، أَهُوَ إذَا رَكَعَ فِي الثَّانِيَةِ فَقَدْ بَطَلَتْ الْأُولَى أَمْ حَتَّى يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ؟
قَالَ: بَلْ حَتَّى يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَقَرَأَ أَوْ رَكَعَ وَسَجَدَ سَجْدَةً وَنَسِيَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ حَتَّى قَامَ فَقَرَأَ أَوْ رَكَعَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَرَفَعَ مِنْهَا رَأْسَهُ، قَالَ: يُلْغِي الرَّكْعَةَ الْأُولَى وَتَكُونُ أَوَّلُ صَلَاتِهِ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، وَكَذَلِكَ كُلُّ رَكْعَةٍ مِنْ الصَّلَاةِ لَمْ تَتِمَّ بِسَجْدَتَيْهَا حَتَّى يَرْكَعَ بَعْدَهَا أَلْغَى الرَّكْعَةَ الَّتِي قَبْلَهَا الَّتِي سَجَدَ فِيهَا سَجْدَةً وَاحِدَةً؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَتِمَّ بِسَجْدَتَيْهَا، وَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الثَّانِيَةَ وَقَدْ قَرَأَ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، فَلْيَرْجِعْ وَيَسْجُدْ السَّجْدَةَ الَّتِي نَسِيَهَا ثُمَّ يَبْتَدِئُ فِي الْقِرَاءَةِ الَّتِي قَرَأَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ.
[تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ أَوْ شَرِبَ أَوْ قَامَ مِنْ أَرْبَعَةٍ]
فِيمَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ أَوْ شَرِبَ أَوْ قَامَ مِنْ أَرْبَعَةٍ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ نَاسِيًا بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ، ثُمَّ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَإِنْ كَانَ مَعَ الْإِمَامِ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُ ذَلِكَ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ. وَقَدْ قَالَ رَبِيعَةُ وَابْنُ هُرْمُزَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الْإِمَامِ سَهْوٌ فِيمَا نَسِيَ مَعَهُ مِنْ تَشَهُّدٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاتِهِ وَهُوَ الْإِمَامُ وَسَجَدَ لِسَهْوِهِ بَعْدَ السَّلَامِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ زِيَادَةٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَقَصَرْتَ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ وَهُوَ جَالِسٌ» .
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَرِبَ فِي صَلَاتِهِ سَاهِيًا وَلَمْ يَكُنْ سَلَّمَ أَيَبْتَدِئُ أَمْ يَبْنِي؟
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهَا شَيْئًا، إلَّا أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَوْلَهُ قَدِيمًا أَنَّهُ يُتِمُّ الصَّلَاةَ وَيَسْجُدُ لِسَهْوِهِ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ سَهَا عَنْ سَجْدَةٍ مِنْ رَكْعَةٍ أَوْ عَنْ رَكْعَةٍ أَوْ عَنْ
1 / 219