579

Muctarak Aqran

معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

Edisi

الأولى ١٤٠٨ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٨٨ م

(رَبْوةٍ ذَاتِ قَرَارٍ ومَعِين) - بضم الراء وفتحها
وكسرها: الأرض المرتفعة.
والقرار المستوي من الأرض، فمعناه أنها بسيطة
يتمكَّن فيها الحرث والغراسة.
وقيل: القرار هنا الثمار والحبوب.
والعين: الماء الجاري، فقيل: إنه مشتقّ من العين، فالميم زائدة ووزْنه مفعول.
واختلف في موضع هذه الرّبْوة، فقيل، بيت القدس، وقيل: بغُوطة دمشق.
وقيل: فلسطين.
(رَءُوفٌ رَحِيمٌ): من أسمائه ﷺ، مُشْتَقَّان من أسماء الله، وقد اشتق له من اسمه نحو السبعين اسمًا، وهذه خصوصية له ﷺ، كالكريم، والخير، والحق
البين، والشا هد، والشهيد، والعظيم، والجبّار، والفاتح، والشكور، وغير ذلك مما يطول ذكرها.
(رَكوبُهم) - بفتح الراء: هو الركوب.
(رَسّ): معدن، وكل ركيّة لم تُطْوَ فهي رَسّ.
وفي العجائب للكرماني: أنه أعجمي، ومعناه البئر.
(رَدِفَ لكم): أي تبعكم، واللام زائدة، أو ضُمّن معنى
قَرب، فتعدى باللام.
ومعنى الآية: أنهم استَعْجَلوا العذاب بقولهم: متى هذا الوَعْد، فقيل لهم:
عسى أن يكون قَرب لكم بعض العذاب الذي تستعجلون، وهو قتلهم يوم بَدْر.
(رَمِيم): بالية متفتّتة.
(راغ إلى آلِهَتِهم): أي مال إليها، فقال لهم: ألا تَأْكلون! على وجه الاستهزاء بالذين يعبدون تلك الأصنام.
فإن قلت: ما وَجْهُ دخولِ الفاء في آية الصافّات وحذفها من الذاريات؟
فالجواب: إنما أدخلها في الصافّات لأنها لم تتكرر، فقالها للأصنام على جهة
التوقيف على الأكل والنطق والمخاطبة للأصنام، والقصدُ الاستهزاء بعابديها، إذ

2 / 191