Muctamad Fi Usul Fiqh
المعتمد في أصول الفقه
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٣
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Principles of Islamic Jurisprudence
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
الْمَخْصُوص وَمن الثَّانِي الشَّأْن وَمن الثَّالِث أَن الْجِسْم تحرّك لصفة من الصِّفَات وَشَيْء من الْأَشْيَاء وَأَن زيدا جَاءَنَا لشَيْء من الْأَشْيَاء أَو غَرَض من الْأَغْرَاض فَبَان أَن قبولنا أَمر مُشْتَرك بَين هَذِه الْأَشْيَاء وَأَنه يتخصص بِوَاحِد وَاحِد مِنْهَا بِحَسب مَا يقْتَرن بِهِ وَالدّلَالَة على أَن قَوْلنَا أَمر لَيْسَ بِحَقِيقَة فِي الْفِعْل أَنه لَو كَانَ حَقِيقَة فِيهِ وَالدّلَالَة على أَن قَوْلنَا أَمر لَيْسَ بِحَقِيقَة فِي الْفِعْل أَنه لَو كَانَ حَقِيقَة فِيهِ لاطرد فَكَانَ يُسمى الْأكل أمرا وَالشرب أمرا كَمَا تقدم فو قَوْلنَا أسود
فان قَالُوا أَلَيْسَ قد يُقَال فِي الْأكل الْكثير هَذَا أَمر عَظِيم قيل إِنَّمَا يُقَال فِيهِ ذَلِك من حَيْثُ هُوَ شَيْء أَلا ترى أَنه لَا يُقَال فِي الْفِعْل الْقَلِيل إِنَّه أَمر ونعني بِهِ الْفِعْل وَإِنَّمَا نعني بِهِ أَنه لَا شَيْء من الْأَشْيَاء أَلا ترى أَنه يُقَال فِيهِ أَمر من الامور على حد مَا يُقَال ذَلِك فِيمَا لَيْسَ بِفعل
فان قَالُوا إِن اسْم الامر يَقع على جملَة مَا وجد من الْأَفْعَال وَلَا يلْزمنَا أَن يطرد فِي آحادها لأَنا لم نجعله عبارَة عَن آحادها وَالْجَوَاب إِنَّا وَإِنَّمَا تكلمنا على من جعل اسْم الْأَمر عبارَة عَن آحَاد الْأَفْعَال وَهُوَ مذهبكم وَلِهَذَا استدللتم بقول الله سُبْحَانَهُ ﴿وَمَا أمرنَا إِلَّا وَاحِدَة كلمح بالبصر﴾ وَالْمرَاد بذلك عنْدكُمْ كل فعل من أَفعاله فَأَما من قَالَ هُوَ عبارَة عَن جملَة الْأَفْعَال فقد أبعد أَن اسْم الْأَمر يتَنَاوَل جملَة شَأْن الانسان أَفعاله وَغير أَفعاله وَلَا طَرِيق إِلَى الْعلم بَان جملَة الافعال وَحدهَا يَقع عَلَيْهَا هَذَا الِاسْم أَلا ترى أَن قَول الْقَائِل أَمر فلَان مُسْتَقِيم وَهَذَا يدْخل فِيهِ شَأْنه وطرائقه أَفعاله وَغير أَفعاله
وَمِمَّا احْتج بِهِ على أَن اسْم الْأَمر لَا يتَنَاوَل الْفِعْل حَقِيقَة هُوَ أَنه لَو تنَاوله على الْحَقِيقَة لوَجَبَ أَن يشتق لفَاعِله مِنْهُ اسْم آمُر وَهَذَا لَا يَصح لِأَنَّهُ قد
1 / 40