Muctamad Fi Usul Fiqh
المعتمد في أصول الفقه
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٣
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Principles of Islamic Jurisprudence
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
بِنَفسِهَا فَإِن اسْتَقَلت بِنَفسِهَا فَهِيَ ضَرْبَان عقلية ولفظية أما الْعَقْلِيَّة فنحو الدّلَالَة الدَّالَّة على ان غير الْقَادِر غير مُرَاد بِالْخِطَابِ بالعبادات وَأما اللفظية فنحو أَن يَقُول الْمُتَكَلّم بِالْعَام أردْت بِهِ الْبَعْض الْفُلَانِيّ فَقَط وَفِي هذَيْن الْقسمَيْنِ يكون الْعُمُوم مجَازًا لِأَن الْقَرِينَة دلّت على أَن الْمُتَكَلّم اسْتعْمل الْعَام لَا فِيمَا وضع لَهُ وَهَذَا معنى الْمجَاز إِن قيل هلا قُلْتُمْ إِن الْمُتَكَلّم أَرَادَ الْبَعْض فَقَط بِاللَّفْظِ الْعَام وبالقرينة مَعًا فَلَا يكون اللَّفْظ الْعَام مجَازًا قيل مجَازًا قيل أَن الْقَرِينَة قد تكون سَابِقَة للفظ الْعَام نَحْو خلق الْعلم فِينَا بِأَن الْعَاجِز لَا يُكَلف أَو نصب الدّلَالَة على ذَلِك وَهَذَا أسبق من الْعُمُوم فَلَا يجوز أَن يُرِيد بهما الْبَعْض وَقد تكون الْقَرِينَة إِشَارَة من الْمُتَكَلّم منا مُتَأَخِّرَة عَن كَلَامه بِزَمَان يسير فَلَا يجوز أَن يُرِيد الْبَعْض بهَا وَالْكَلَام الْعَام وَقد تكون الْقَرِينَة من فعل غير الْمُتَكَلّم نَحْو أَن يتَكَلَّم النَّبِي ﷺ بِالْعَام فيخصه الله سُبْحَانَهُ وَيلْزم أَن يكون اللَّفْظ الْعَام المقترن بِهِ الْقَرِينَة لَا حَقِيقَة وَلَا مجَازًا لِأَنَّهُ مَا أُرِيد بِهِ مَا وضع لَهُ وَلَا غير مَا وضع لَهُ وَإِن جعلُوا الْحَقِيقَة مَجْمُوع اللَّفْظ والقرينة لزم كَون الْمعَانِي من جملَة الْحَقَائِق وَيلْزم أَن لَا يكون فِي الْكَلَام مجَازًا بل يكون الْكَلَام قد قصد بِهِ مَعَ قرينته وَجه الْمجَاز فان قيل هلا قُلْتُمْ وضعُوا الْعُمُوم للاستغراق مَعَ فقد الْقَرِينَة وَوَضَعُوا لما تَقْتَضِيه الْقَرِينَة من التَّخْصِيص مَعَ وجودهَا قيل إِن الْقَرَائِن كَثِيرَة لَا تحصى فَلَا يُمكن أَن تحصروها حَتَّى تضعوا الْعُمُوم مَعَ كل وَاحِدَة مِنْهَا لما تَقْتَضِيه وَأَيْضًا فَيمكن أَن يُقَال إِن الْأَلْفَاظ كلهَا وضعت مَعَ وجود الْقَرَائِن لما يدل عَلَيْهِ الْقَرَائِن وَفِي ذَلِك رفع الْمجَاز من الْكَلَام وَأَيْضًا فان الْقَرِينَة تدل على أَن الْمُتَكَلّم اسْتعْمل لفظ الْعُمُوم فِي الْبَعْض فان كَانَت إِذا دلّت ذَلِك فقد دلّت على أَن الْمُتَكَلّم اسْتعْمل لفظ الْعُمُوم فِي الْبَعْض فان كَانَت إِذا دلّت على ذَلِك فقد دلّت على أَن الْمُتَكَلّم قد اسْتَعْملهُ فِيمَا وضع لَهُ فَذَلِك رُجُوع إِلَى قَول أَصْحَاب الْوَقْف وَكَانَ يجب لَو أَرَادَ الْمُتَكَلّم بِاللَّفْظِ الْعُمُوم مَعَ أَن الْعقل يدل على تَخْصِيصه أَن يكون متجوزا وَغير مُسْتَعْمل لَهُ على حَقِيقَته
1 / 263