Mubdic Fi Sharh Muqnic
المبدع في شرح المقنع
Editor
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1417 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
حَنْبَلٌ: يَخْتَتِنُ، فَظَاهِرُهُ يَجِبُ، لِأَنَّهُ قَلَّ مَنْ يَتْلَفُ مِنْهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْعَمَلُ عَلَى مَا نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَأَنَّهُ مَتَى خُشِيَ عَلَيْهِ لَمْ يَخْتَتِنْ، وَيُعْتَبَرُ لِذَلِكَ زَمَنٌ مُعْتَدِلٌ، وَلَوْ أَمَرَهُ بِهِ وَلَوْ فِي حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ، فَتَلِفَ فَفِي ضَمَانِهِ وَجْهَانِ، وَإِنْ أَمَرَهُ بِهِ، وَزَعَمَ الْأَطِبَّاءُ أَنَّهُ يُتْلِفُ، أَوْ ظَنَّ تَلَفَهُ ضَمِنَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ.
تَذْنِيبٌ: فِعْلُهُ زَمَنُ الصِّغَرِ أَفْضَلُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: التَّأْخِيرُ، زَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى الْأَوَّلِ إِلَى التَّمْيِيزِ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَفِي " التَّلْخِيصِ " قِيلَ: مُجَاوَزَةُ عَشْرٍ، وَفِي الرِّعَايَةِ بَيْنَ سَبْعٍ وَعَشْرِ، فَإِنْ أَخَّرَهُ حَتَّى يُدْرِكَ جَازَ، لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ، وَيُكْرَهُ يَوْمُ السَّابِعِ لِلتَّشَبُّهِ بِالْيَهُودِ، وَعَنْهُ: لَا، قَالَ الْخَلَّالُ: الْعَمَلُ عَلَيْهِ.
(وَيُكْرَهُ الْقَزَعُ) وَهُوَ حَلْقُ بَعْضِ رَأْسِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ لِمَا رَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ، فَقِيلَ لِنَافِعٍ: مَا الْقَزَعُ؛ قَالَ: أَنْ يُحْلَقَ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ، وَيُتْرَكَ بَعْضُهُ»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: بَلْ حَلْقُ وَسَطِهِ، وَقِيلَ: بَلْ حَلَقٌ يَقَعُ مِنْهُ، وَكَنَتْفِ الشَّيْبِ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ، وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَنَّ لَهُ حَلْقَهُ كُلَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي نُسُكٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَقَصِّهِ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ لِغَيْرِ نُسُكٍ، وَحَاجَةٍ وِفَاقًا لِمَالِكٍ، وَكَحَلْقِ الْقَفَا، زَادَ فِيهِ جَمْعٌ: لِمَنْ لَمْ يَحْلِقْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَيْهِ كَحِجَامَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هُوَ مِنْ فِعْلِ الْمَجُوسِ، وَيُكْرَهُ لِامْرَأَةٍ حَلْقُهُ كَقَصِّهِ، وَقِيلَ: يَحْرُمَانِ عَلَيْهَا، نَقَلَ الْأَثْرَمُ: أَرْجُو أَلَّا بَأْسَ لِضَرُورَةٍ، وَيُسْتَثْنَى عَلَى الْأَوَّلِ مَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَحْرُمُ حَلْقُهُ عَلَى مُرِيدٍ لِشَيْخِهِ، لِأَنَّهُ ذُلٌّ وَخُضُوعٌ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى.
مَسَائِلُ: يَجُوزُ اتِّخَاذُ الشَّعَرِ قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ لَا إِنْ شَقَّ
1 / 84