Mubdic Fi Sharh Muqnic
المبدع في شرح المقنع
Editor
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1417 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
وَالْخَبَائِثِ، وَمِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ، الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
وَلَا يَدْخُلُهُ بِشَيْءٍ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَ" الْفُرُوعِ " عَلَى ذَلِكَ مَعَ التَّسْمِيَةِ، لِمَا رَوَى أَنَسٌ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الْخُبْثُ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: أَنَّهُ أَكْثَرُ رِوَايَاتِ الشُّيُوخِ، وَفَسَّرَهُ بِالشَّرِّ، وَالْخَبَائِثَ بِالشَّيَاطِينِ، فَكَأَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنَ الشَّرِّ وَأَهْلِهِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ، وَهُوَ جَمْعُ خَبِيثٍ، وَالْخَبَائِثُ جَمْعُ خَبِيثَةٍ، فَكَأَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ ذُكْرَانِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ، وَقِيلَ: الْخُبْثُ: الْكُفْرُ، وَالْخَبَائِثُ: الشَّيَاطِينُ (وَمِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) وَفِي " الْبُلْغَةِ " كَـ " الْمُقْنِعِ " وَكَذَا فِي " الْوَجِيزِ " عَنْهُ: أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الِاسْتِعَاذَةَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ لِمَا رَوَى أَبُو أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَعْجِزْ أَحَدُكُمْ إِذَا دَخَلَ مِرْفَقَهُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ [الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ] الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الرِّجْسُ الْقَذِرُ، وَالنَّجِسُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ نَجِسَ يَنْجُسُ فَهُوَ نَجِسٌ، قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذَا قَالُوهُ مَعَ الرِّجْسِ أَتْبَعُوهُ إِيَّاهُ، أَيْ: قَالُوهُ بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْجِيمِ، وَالشَّيْطَانُ مُشْتَقٌّ مِنْ شَطَنَ، أَيْ: بَعُدَ يُقَالُ: دَارٌ شَطُونٌ، أَيْ: بَعِيدَةٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِبُعْدِهِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقِيلَ: مِنْ شَاطَ، أَيْ: هَلَكَ، سُمِّيَ بِهِ لِهَلَاكِهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالرَّجِيمُ نَعْتٌ لَهُ، وَهُوَ بِمَعْنَى رَاجِمٍ، أَيْ: يَرْجُمُ غَيْرَهُ بِالْإِغْوَاءِ، أَوْ بِمَعْنَى مَرْجُومٍ، لِأَنَّهُ يُرْجَمُ بِالْكَوَاكِبِ عِنْدَ اسْتِرَاقِهِ السَّمْعَ.
[دُخُولُ الْخَلَاءِ وَمَعَهُ شَيْءٌ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ]
(وَلَا يَدْخُلُهُ بِشَيْءٍ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى) لِمَا رَوَى أَنَسٌ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا
1 / 57