22

Mubdic Fi Sharh Muqnic

المبدع في شرح المقنع

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

•
Wilayah-wilayah
Syria
Palestin
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
Mamluk
طَاهِرٌ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَهَلْ يَكُونُ طَهُورًا؛ عَلَى وَجْهَيْنِ، وَإِنْ خَلَتْ بِالطَّهَارَةِ مِنْهُ امْرَأَةٌ، فَهُوَ طَهُورٌ وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ الطَّهَارَةُ بِهِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ.
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ "، و" الْوَجِيزِ "، وَإِنْ لَمْ يَنْفَصِلِ الْمَاءُ، وَعَنْ أَحْمَدَ: إِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ رَطْبَةً، وَالْأَرْضُ صُلْبَةً، فَمُنْفَصِلُهُ نَجِسٌ، وَقِيلَ: الْمُنْفَصِلُ عَنِ الْأَرْضِ كَالْمُنْفَصِلِ عَنْ غَيْرِهَا فِي الطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْبَنَّا رِوَايَةً.
فَرْعٌ: إِذَا وَقَعَ خَمْرٌ عَلَى أَرْضٍ فَذَهَبَ بِالْمَاءِ لَوْنُهُ دُونَ رِيحِهِ، عُفِيَ عَنْهُ فِي الْأَصَحِّ، وَتَطْهُرُ أَرْضُ الْبِئْرِ الْيَابِسَةُ وَنَحْوُهَا بِنَبْعِ مَاءٍ طَهُورٍ كَثِيرٍ فِيهَا.
(وَإِنْ كَانَ غَيْرَ الْأَرْضِ فَهُوَ طَاهِرٌ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ) قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَغَيْرُهُ، لِأَنَّهُ انْفَصَلَ عَنْ مَحَلٍّ مَحْكُومٍ بِطَهَارَتِهِ، كَالْمُنْفَصِلِ فِي السَّابِعَةِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ.
وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِهِ فِي " الْوَجِيزِ ": وَآخِرُ غَسْلَةٍ زَالَتِ النَّجَاسَةُ بِهَا، وَلِأَنَّهُ بَعْضُ الْمُتَّصِلِ، وَهُوَ طَاهِرٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَشَرْطُهُ الِانْفِصَالُ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " بِخِلَافِ الْأَرْضِ، لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَنْفَصِلْ فَعَيْنُ النَّجَاسَةِ قَائِمَةٌ، وَمَقْصُودُ الْغَسْلِ زَوَالُهَا.
وَالثَّانِي: نَجُسَ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، لِأَنَّهُ مَاءٌ قَلِيلٌ لَاقَى نَجَاسَةً، أَشْبَهَ مَا لَوِ انْفَصَلَ قَبْلَ زَوَالِهَا، وَالْبَلَلُ الْبَاقِي إِنَّمَا عُفِيَ عَنْهُ لِلضَّرُورَةِ (وَهَلْ يَكُونُ طَهُورًا؛ عَلَى وَجْهَيْنِ): مَبْنِيَّانِ عَلَى الْمُسْتَعْمَلِ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ، لِأَنَّهُ أُزِيلَتْ بِهِ نَجَاسَةٌ حُكْمِيَّةٌ، لِأَنَّهَا زَالَتْ بِمَا قَبْلَهَا مِنَ الْغَسَلَاتِ، أَشْبَهَ الْحَدَثَ، لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَنْعِ الشَّرْعِيِّ.
(وَإِنْ خَلَتْ بِالطَّهَارَةِ) أَيِ: الْكَامِلَةِ عَنْ حَدَثٍ (مِنْهُ) إِذَا كَانَ قَلِيلًا جَزَمَ بِهِ فِي " الشَّرْحِ " و" الْوَجِيزِ " لِأَنَّ النَّجَاسَةَ لَا تُؤَثِّرُ فِي الْمَاءِ الْكَثِيرِ فَهَذَا أَوْلَى، وَقِيلَ: وَبِكَثِيرٍ (امْرَأَةٌ) مُسْلِمَةٌ كَانَتْ أَوْ ذِمِّيَّةٌ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ عَنْهَا إِذَا خَلَتْ بِهِ لِغُسْلِهَا مِنَ الْحَيْضِ، لِأَنَّهُ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ إِبَاحَةُ وَطْئِهَا، وَالثَّانِي: لَا يَمْنَعُ، لِأَنَّ طَهَارَتَهَا غَيْرُ صَحِيحَةٍ، وَمِثْلُهُ غُسْلُهَا مِنَ النِّفَاسِ وَالْجَنَابَةِ، وَقِيلَ: الْمُمَيِّزَةُ كَذَلِكَ (فَهُوَ طَهُورٌ) بِالْأَصْلِ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَطَهَّرَ بِهِ، وَلِغَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ أَشْبَهَ بِالَّذِي لَمْ تَخْلُ بِهِ (وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ الطَّهَارَةُ بِهِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ) لِمَا رَوَى الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا أَنَّ النَّسَائِيَّ، وَابْنَ مَاجَهْ قَالَا: وَضُوءِ الْمَرْأَةِ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ، وَخَصَصْنَاهُ

1 / 34