172

Mubdic Fi Sharh Muqnic

المبدع في شرح المقنع

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

•
Wilayah-wilayah
Syria
Palestin
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
Mamluk
لَزِمَهُ اسْتِعْمَالُهُ، وَتَيَمَّمَ لِلْبَاقِي إِنْ كَانَ جُنُبًا وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا، فَهَلْ يَلْزَمُهُ اسْتِعْمَالُهُ؟
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
بَيْنَ الْمَسْحِ، وَالتَّيَمُّمِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُؤَلِّفُ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: يَجِبُ الْجَمْعُ لِهَذَا الْخَبَرِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا، لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ بَدَلٍ وَمُبْدَلٍ كَالصِّيَامِ وَالْإِطْعَامِ، وَالْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى جَوَازِ الْمَسْحِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلِذَلِكَ ذَكَرَهُ بِـ " ثُمَّ " الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّرَاخِي، وَلِأَنَّ الْمُكَلَّفَ لَهُ اسْتِطَاعَةٌ عَلَى التَّطْهِيرِ بِالْمَاءِ فِي بَعْضِ الْبَدَنِ، فَلَزِمَهُ، وَالتَّيَمُّمُ لِمَا لَمْ يُصِبْهُ، وَالطَّهَارَةُ شَرْطٌ لِلصَّلَاةِ، فَالْعَجْزُ عَنْ بَعْضِهَا لَا يُوجِبُ سُقُوطَ جَمِيعِهَا كَالسِّتَارَةِ، فَعَلَى هَذَا يَغْسِلُ مِنَ الصَّحِيحِ مَا لَا ضَرَرَ فِي غَسْلِهِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ضَبْطُهُ لَزِمَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ إِنْ قَدَرَ، وَإِلَّا كَفَاهُ التَّيَمُّمُ، ثُمَّ إِنْ أَمْكَنَهُ مَسْحُ الْجُرْحِ بِالْمَاءِ لَزِمَهُ مَعَ التَّيَمُّمِ كَمَا سَبَقَ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، لِأَنَّ الْغُسْلَ مَأْمُورٌ بِهِ، وَالْمَسْحُ بَعْضُهُ، فَوَجَبَ، كَمَنْ عَجَزَ عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَقَدَرَ عَلَى الْإِيمَاءِ، وَعَنْهُ: لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَيَمُّمٍ، وَعَنْهُ: يَكْفِيهِ التَّيَمُّمُ وَحْدَهُ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، لِأَنَّهُ مَحَلٌّ وَاحِدٌ، فَلَا يُجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ الْمَسْحِ، وَالتَّيَمُّمِ كَالْجَبِيرَةِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَا لَمْ يَكُنِ الْجُرْحُ نَجِسًا، فَإِنْ كَانَ نَجِسًا فَقَالَ فِي " التَّلْخِيصِ ": يَتَيَمَّمُ، وَلَا يَمْسَحُ، ثُمَّ إِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ مَعْفُوًّا عَنْهَا أُلْغِيَتْ، وَاكْتُفِيَ بِنِيَّةِ الْحَدَثِ، وَإِلَّا نَوَى الْحَدَثَ وَالنَّجَاسَةَ إِنْ شُرِطَتْ فِيهَا.
١ -
وَهَلْ يَكْتَفِي بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ؛ فِيهِ وَجْهَانِ: فَعَلَى الْأَوَّلِ: إِنْ عَجَزَ عَنْ مَسْحِهِ تَيَمَّمَ، وَصَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ، وَلَا إِعَادَةَ، وَقَالَ الْقَاضِي: يَمْسَحُ الْجُرْحَ بِالتُّرَابِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، فَإِنْ كَانَ عَلَى الْجُرْحِ عِصَابَةٌ، أَوْ لُصُوقٌ يَضُرُّهُ إِزَالَتُهَا فَحُكْمُهُ مَا سَبَقَ، وَقَالَ الْآمِدِيُّ: يَتَيَمَّمُ، وَفِي الْمَسْحِ مَعَهُ رِوَايَتَانِ، وَالْجُنُبُ الْجَرِيحُ إِنْ شَاءَ بَدَأَ بِالْغَسْلِ أَوْ بِالتَّيَمُّمِ، وَإِنْ كَانَ حَدَثُ الْجَرِيحِ أَصْغَرَ رَاعَى التَّرْتِيبَ وَالْمُوَالَاةَ، وَيُعِيدُ غَسْلَ الصَّحِيحِ عِنْدَ كُلِّ تَيَمُّمٍ فِي وَجْهٍ، وَفِي آخَرَ: لَا تَرْتِيبَ وَلَا مُوَالَاةَ، فَعَلَى هَذَا لَا يُعِيدُ الْغَسْلَ إِلَّا إِذَا أَحْدَثَ (وَإِنْ وَجَدَ مَاءً يَكْفِي بَعْضَ بَدَنِهِ، لَزِمَهُ اسْتِعْمَالُهُ، وَتَيَمَّمَ لِلْبَاقِي إِنْ كَانَ جُنُبًا) لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» وَلِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ

1 / 184