15

Mubdic Fi Sharh Muqnic

المبدع في شرح المقنع

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

•
Wilayah-wilayah
Syria
Palestin
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
Mamluk
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
قَلِيلُهُ دُونَ كَثِيرِهِ كَبَعْضِ النَّبَاتِ الَّذِي هُوَ سُمٌّ، وَبِالِاخْتِيَارِ عَنِ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهَا لَا تَحْرُمُ فِي الْمَخْمَصَةِ مَعَ نَجَاسَتِهَا، وَبِإِمْكَانِ التَّنَاوُلِ عَنِ الْحَجَرِ، وَنَحْوِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الصُّلْبَةِ، وَبِعَدَمِ الْحُرْمَةِ عَنِ الْآدَمِيِّ، وَبِعَدَمِ الِاسْتِقْذَارِ عَنِ الْمُخَاطِ وَالْمَنِيِّ، زَادَ بَعْضُهُمْ مَعَ سُهُولَةِ التَّمْيِيزِ، يَحْتَرِزُ بِهِ عَنِ الدُّودِ الْمَيِّتِ فِي الْفَاكِهَةِ، وَنَحْوِهَا (غَيْرُ مَكْرُوهِ الِاسْتِعْمَالِ) لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ تَسْتَدْعِي دَلِيلًا، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ لَا إِنْ تَغَيَّرَ بِمُخَالَطَةِ عُودٍ، أَوْ كَافُورٍ، أَوْ دُهْنٍ، أَوْ بِمَا أَصْلُهُ الْمَاءُ، أَوْ سُخِّنَ بِمَغْصُوبٍ، أَوِ اشْتَدَّ حَرُّهُ، أَوْ بَرْدُهُ، أَوْ مَاءُ زَمْزَمَ فِي إِزَالَةِ نَجَاسَةٍ، أَوْ بِئْرٌ فِي مَقْبَرَةٍ، فَيُكْرَهُ.
(وَإِنْ سُخِّنَ بِنَجَاسَةٍ، فَهَلْ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) كَذَا أَطْلَقَهُمَا كَثِيرٌ مِنَ الْأَصْحَابِ، مِنْهُمْ أَبُو الْخَطَّابِ، وَفِي " الْمُحَرَّرِ "، و" التَّلْخِيصِ "، و" الْفُرُوعِ " إِحْدَاهُمَا: لَا يُكْرَهُ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، لِأَنَّ الرُّخْصَةَ فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ تَشْمَلُ الْمَوْقُودَ بِالطَّاهِرِ، وَالنَّجِسِ، وَأَنَّهُ لَمْ تَتَحَقَّقْ نَجَاسَتُهُ أَشْبَهَ سُؤْرَ الْهِرِّ، وَمَاءَ سِقَايَاتِ الْأَسْوَاقِ، وَالْأَحْوَاضِ فِي الطُّرُقَاتِ، وَالثَّانِيَةُ: يُكْرَهُ. صَحَّحَهَا فِي " الرِّعَايَةِ " وَإِنْ بُرِّدَ، وَنَصَرَهَا أَبُو الْخَطَّابِ، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ ".
قَالَ الْمَجْدُ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﵇: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ»، وَلِأَنَّهُ لَا يَسْلَمُ غَالِبًا مِنْ دُخَانِهَا، وَصُعُودِهِ بِأَجْزَاءٍ لَطِيفَةٍ مِنْهَا، وَقِيلَ: إِنْ ظَنَّ وُصُولَ النَّجَاسَةِ كُرِهَ، وَإِنْ ظَنَّ عَدَمَهُ فَلَا، وَإِنْ تَرَدَّدَ فَرِوَايَتَانِ، وَفِي " الْمُغْنِي " إِنْ تَحَقَّقَ وُصُولُ النَّجَاسَةِ إِلَيْهِ، وَكَانَ الْمَاءُ يَسِيرًا نَجُسَ، وَإِنْ تَحَقَّقَ عَدَمُ وُصُولِهَا، وَالْحَائِلُ غَيْرُ حَصِينٍ كُرِهَ، وَإِنْ كَانَ حَصِينًا فَقَالَ الْقَاضِي: يُكْرَهُ، وَاخْتَارَ الشَّرِيفُ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَصَحَّحَهُ الْأَزَجِيُّ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ.
فَرْعٌ: إِذَا وَصَلَ دُخَانُ النَّجَاسَةِ، فَهَلْ هُوَ كَوُصُولِ نَجِسٍ أَوْ طَاهِرٍ؛ مَبْنِيٌّ عَلَى الِاسْتِحَالَةِ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ مَاءُ الْحَمَّامِ لِعَدَمِ تَحَرِّي مَنْ يَدْخُلُهُ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ أُحِبُّ أَنْ يُجَدَّدَ مَاءٌ غَيْرُهُ.
فَرْعٌ: لَا تَصْلُحُ الطَّهَارَةُ بِمَاءٍ مَغْصُوبٍ، كَالصَّلَاةِ فِي ثَوْبِ غَصْبٍ، وَإِنْ حَفَرْتَ الْبِئْرَ بِمَالٍ مَغْصُوبٍ أَوْ فِي مَوْضِعِ غَصْبٍ، أَوْ مِمَّا ثَمَنُهُ الْمُتَعَيَّنُ فِي عَقْدِ شِرَائِهِ حَرَامٌ، صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ.

1 / 27