13

Mubdic Fi Sharh Muqnic

المبدع في شرح المقنع

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

•
Wilayah-wilayah
Syria
Palestin
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
Mamluk
كَالْعُودِ، وَالْكَافُورِ، وَالدُّهْنِ، أَوْ بِمَا أَصْلُهُ الْمَاءُ كَالْمِلْحِ الْبَحْرِيِّ، أَوْ مَا تَرَوَّحَ بِرِيحِ مَيْتَةٍ إِلَى جَانِبِهِ، أَوْ سُخِّنَ بِالشَّمْسِ أَوْ بِطَاهِرٍ، فَهَذَا كُلُّهُ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ يَرْفَعُ الْأَحْدَاثَ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
فِيهِ، لِأَنَّهُ يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ، أَشْبَهَ الْمُتَغَيِّرَ بِتِبْنٍ أَوْ عِيدَانٍ، وَكَالْمُتَغَيِّرِ بِكِبْرِيتٍ أَوْ قَارٍ، أَوْ فِي آنِيَةِ أَدَمٍ أَوْ نُحَاسٍ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " هُوَ مِنَ الطَّهُورِ الْمَكْرُوهِ، وَفِي " الْمُحَرَّرِ " لَا بَأْسَ بِهِ، وَفِي الْمُتَغَيِّرِ بِتُرَابٍ طَهُورٍ طُرِحَ فِيهِ قَصْدًا وَجْهَانِ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنْ صَفَا الْمَاءُ فَطَهُورٌ، وَإِلَّا فَطَاهِرٌ، وَجَزَمَ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " أَنَّهُ طَهُورٌ لِكَوْنِهِ يُوَافِقُ الْمَاءَ فِي صِفَتَيْهِ الطَّاهِرِيَّةِ وَالطَّهُورِيَّةِ، وَفِي " الْمُحَرَّرِ " عَكْسُهُ، وَهَذَا كُلُّهُ مَعَ رِقَّتِهِ، فَإِنْ ثَخُنَ بِحَيْثُ لَا يَجْرِي عَلَى الْأَعْضَاءِ لَمْ تَجُزِ الطَّهَارَةُ بِهِ لِأَنَّهُ طِينٌ وَلَيْسَ بِمَاءٍ، (أَوْ) تَغَيَّرَ (بِمَا لَا يُخَالِطُهُ كَالْعُودِ) وَالْمُرَادُ بِهِ الْعُودُ الْقَمَارِيُّ بِفَتْحِ الْقَافِ مَنْسُوبٌ إِلَى قَمَارَ مَوْضِعٍ مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ (وَالْكَافُورِ) هُوَ الْمَشْمُومُ مِنَ الطِّيبِ (وَالدُّهْنِ) الطَّاهِرِ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ، لِأَنَّهُ تَغَيَّرَ عَنْ مُجَاوَرَةٍ، أَشْبَهَ الْمُتَغَيِّرَ بِجِيفَةٍ بِقُرْبِهِ، وَفِيهِ وَجْهٌ يَصِيرُ طَاهِرًا، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَأَطْلَقَ فِي " الْمُحَرَّرِ " الْخِلَافَ، وَمَفْهُومُ كَلَامِهِ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ ": إِنْ تَحَلَّلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَطَاهِرٌ، وَإِلَّا فَطَهُورٌ، فَلَوْ خَالَطَ الْمَاءَ بِأَنْ دَقَّ أَوِ انْمَاعَ فَأَقْوَالٌ (أَوْ) تَغَيَّرَ (بِمَا أَصْلُهُ الْمَاءُ كَالْمِلْحِ الْبَحْرِيِّ) وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي يُرْسَلُ عَلَى السِّبَاخِ فَيَصِيرُ مِلْحًا، لِأَنَّ الْمُتَغَيِّرَ بِهِ مُنْعَقِدٌ مِنَ الْمَاءِ، أَشْبَهَ ذَوْبَ الثَّلْجِ، وَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ الْمِلْحَ الْمَعْدِنِيَّ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَهُوَ صَحِيحٌ صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ، لِأَنَّهُ خَلِيطٌ مُسْتَغْنًى عَنْهُ غَيْرُ مُنْعَقِدٍ مِنَ الْمَاءِ، أَشْبَهَ الزَّعْفَرَانَ، وَقِيلَ: لَا يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ، لِأَنَّهُ كَانَ فِي الْأَصْلِ مَاءٌ، وَلِهَذَا يَذُوبُ بِالنَّارِ (أَوْ مَا تَرَوَّحَ بِرِيحِ مَيْتَةٍ إِلَى جَانِبِهِ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، لِأَنَّهُ تَغَيُّرُ مُجَاوَرَةٍ (أَوْ سَخُنَ بِالشَّمْسِ) نَصَّ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ: أَهْلُ الشَّامِ يَرْوُونَ فِيهِ شَيْئًا لَا يَصِحُّ، وَاخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ، وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ: يُكْرَهُ الْمُشَمَّسُ قَصْدًا وِفَاقًا لِلشَّافِعِيِّ، وَقَالَ: لَا أَكْرَهُهُ إِلَّا مِنْ جِهَةِ الطِّبِّ، وَرُوِيَ فِي الْأُمِّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَغْتَسِلُوا بِالْمَاءِ الْمُشَمَّسِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ

1 / 25