411

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

Penerbit

دار السلام للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
India
بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ
(٦٥٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ،
عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: «كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ يَمْشِي فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ -، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَرَأَى رَجُلًا يَجْتَازُ الْمَسْجِدَ خَارِجًا بَعْدَ الْأَذَانِ فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ».
بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ
(٦٥٦) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ -، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: «دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْمَسْجِدَ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَعَدَ وَحْدَهُ فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيُّ (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
(٦٥٧) وَحَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ - يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ -، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ

٢٥٨ - قوله: (أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ) فيه دليل على تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان، وهو محمول على من خرج بغير ضرورة، أما للضرورة فيجوز وربما يجب، مثل الجنب والمحدث والراعف والحاقن ونحوهم، وكذا من كان إمامًا لمسجد آخر ومن في معناه.
٢٥٩ - قوله: (يجتاز المسجد خارجًا) أي يعبر المسجد ويمر منه إلى خارجه، واعلم أنهم اختلفوا في مثل قوله: "فقد عصى أبا القاسم ﷺ" أنه مرفوع أو موقوف. والصحيح الراجح أنه مرفوع. قال الحافظ في شرح النخبة: ومن ذلك، أي من قبيل المرفوع الحكمي، أن يحكم الصحابي على فعل من الأفعال بأنه طاعة لله ولرسوله أو معصية له، كقول عمار: ومن صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ. اهـ
٢٦١ - قوله: (في ذمة الله) أي في عهده بالحفظ والرعاية (فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه) أي لا تخالفوا ذمة الله ولا تخفروه فيها حتى يطلب فيدرك (فيكبه) من باب نصر، أي يصرعه ويلقيه على وجهه.

1 / 413