Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
Penerbit
دار السلام للنشر والتوزيع
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Lokasi Penerbit
الرياض - المملكة العربية السعودية
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
India
ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ - مَوْلًى لَهُمْ - «أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يُهَلِّلُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: ثُمَّ يَقُولُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ أَوِ الصَّلَوَاتِ» فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ حَدَّثَهُ «أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يَقُولُ فِي إِثْرِ الصَّلَاةِ إِذَا سَلَّمَ
بِمِثْلِ حَدِيثِهِمَا، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَكَانَ يَذْكُرُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ».
(٥٩٥) حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (ح) قَالَ. وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - وَهَذَا حَدِيثُ قُتَيْبَةَ - «أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ؟ فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ، وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ؟ ! قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةً.
١٤٢ - قوله: (أهل الدثور) بضم الدال المهملة والثاء المثلثة جمع دثر - بالفتح فالسكون - أي أهل الأموال، والدثر يجيء بمعنى المال الكثير، وبمعنى الكثير من كل شيء (والدرجات العلى) بضم العين جمع عليا تأنيث الأعلى، والدرجات إما حسية، وهي الدرجات العالية في الجنة، وإما معنوية، وهي علو القدر عند الله ﷾ (والنعيم المقيم) وهو العيش الدائم المستحق بالصدقة (ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق) لأنهما يتعلقان بالمال، ولا مال لنا، فلهم فضل علينا بزيادة العبادات المالية، وفي رواية للبخاري: ولهم فضل أموال يحجون بها ويعتمرون، ويجاهدون ويتصدقون (دبر كل صلاة) وفي رواية للبخاري: خلف كل صلاة، أي بعد التسليم والفراغ من كل صلاة، واستعمال الدبر في هذا المعنى واضح من الأحاديث السابقة في هذا الباب، ولم يصب من قال: إن المراد بدبر الصلوات أواخرها قبل التسليم (ثلاثًا وثلاثين مرة) الظاهر أن هذا العدد لكل فرد فرد من التسبيح والتكبير والتحميد، أي تسبحون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتكبرون كذلك، وتحمدون كذلك، =
1 / 377