روحه تهوي به فيكون حيث يكون كتابه وصحيفة عمله، ويشاهد من آثار ما هو قادم عليه ما يتعجل الغم والله أعلم.
وأما ما ينال المقبور فإن أوله ضغط القبر، يروى عن النبي ﷺ أنه قال: "لو نجا أحد من ضغطه القبر لنجا سعد بن معاذ".
وجاء عن أبي سعيد الخدري ﵁: لو سمع أحدكم ضغطة القبر لجزع أو قال يجزع، وقيل في قول الله جل ثناؤه: ﴿ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر﴾ المراد عذاب القبر. وفي قول الله ﷿: ﴿والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون﴾ دليل على أن لهم عذابا وأصلا إليهم يوم الموت.
وفي قصة بدر أن النبي ﷺ وقف على القليب الذي قد طرحت فيه جيف القتلى من المشركين، فناداهم "يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، حتى عده. هل وجدتم ما وعدكم ربكم حضا، فقيل له يا رسول الله: أتنادي أقواما موتى. فقال: والذي بعثني بالحق، أو قال: والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم".
وفي حديث آخر أن النبي ﷺ مر بقبرين فقال "إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير.
أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستنزه من البول".
وفي حديث آخر أنه مر بقبر فقال: "لا دريت، فسئل عن ذلك فقال. أنه سئل عني، فقال: لا أدري، فقلت: لا، دريت".
وعنه ﷺ أنه قال في حديث ذكره: "ولقد أوحى إلي أنكم تفتنون في قبوركم، يولى أحدكم في قبره، فيقال: ما تقول في هذا الرجل الذي كان فيكم. فأما المؤمن فيقول: هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى. فأجبناه واتبعناه، فيقال له: علمنا أنك