135

Minhaj Fi Sharh Muslim

شرح النووي على صحيح مسلم

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٣٩٢

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
عَلَى الشَّافِعِيِّ وَهَذَا الِاسْتِدْلَالُ مِنْهُ عَجَبٌ وَأَيُّ دَلَالَةٍ فِيهِ لِهَذَا وَأَيْنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَسَ بَشَرَةَ عَائِشَةَ ﵂ وَكَانَ عَلَى طَهَارَةٍ ثُمَّ صَلَّى بِهَا فَقَدْ لَا يَكُونُ كان متوضأ وَلَوْ كَانَ فَمَا فِيهِ أَنَّهُ مَا جَدَّدَ طَهَارَةً وَلِأَنَّ الْمَلْمُوسَ لَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَلِأَنَّ لَمْسَ الشَّعْرِ لَا يَنْقُضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ كَذَا نَصَّ فِي كُتُبِهِ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَكْثَرُ مِنْ مَسِّهَا الشَّعْرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (وَرَوَى الزُّهْرِيُّ وَصَالِحُ بْنُ أَبِي حَسَّانٍ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ بِبِلَادِنَا وَكَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ مُعْظَمِ الْأُصُولِ بِبِلَادِهِمْ وَذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ أَنَّهُ وَجَدَ فِي نُسْخَةِ الرَّازِيِّ أَحَدَ رُوَاتِهِمْ صَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَهُوَ وَهْمٌ وَالصَّوَابُ صَالِحُ بْنُ أَبِي حَسَّانٍ وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الحديث النسائى وغيره من طريق بن وهب عن بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَسَّانٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قُلْتُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ صَالِحُ بْنُ أَبِي حَسَّانٍ ثِقَةٌ وَكَذَا وَثَّقَهُ غَيْرُهُ وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا لِأَنَّهُ رُبَّمَا اشْتَبَهَ بِصَالِحِ بْنِ حَسَّانٍ أَبِي الْحَرْثِ الْبَصْرِيِّ الْمَدِينِيِّ وَيُقَالُ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ فِي طَبَقَةِ صَالِحِ بن أَبِي حَسَّانٍ هَذَا فَإِنَّهُمَا يَرْوِيَانِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَرْوِي عَنْهُمَا جميعا بن أَبِي ذِئْبٍ وَلَكِنَّ صَالِحَ بْنَ حَسَّانٍ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَأَقْوَالُهُمْ فِي ضَعْفِهِ مَشْهُورَةٌ وَقَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ فِي الْكِفَايَةِ أَجْمَعَ نُقَّادُ الْحَدِيثِ عَلَى تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِصَالِحِ بْنِ حَسَّانٍ هَذَا لِسُوءِ حِفْظِهِ وَقِلَّةِ ضَبْطِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ فِي الْقِبْلَةِ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ) هَذِهِ الرِّوَايَةُ اجْتَمَعَ فِيهَا أَرْبَعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ أَوَّلُهُمْ يَحْيَى بْنُ أبى كَثِيرٍ وَهَذَا مِنْ أَطْرَفِ الطُّرَفِ وَأَغْرَبِ لَطَائِفِ الاسناد ولهذا

1 / 135