أولًا: العلم وسعة الاطلاع ولمَّا كان الخطيب قد تصدَّر لتعليم الناس وإرشادهم إلى الخير ونهيهم عن الوقوع في الشرّ، لزم أن يتزوَّد بزاد وفير من العلم الشرعي الذي يمكنه من العرض، والاستدلال، والترجيح ويتمثل ذلك في حفظ القرآن الكريم وكثير من الأحاديث النبوية الصحيحة؛ إِلى جانب الإِلمام بالثقافة العامة التي تعينه على الاستشهاد بالأشعار والقصص والحكم والأمثال في مواطنها.
والخطيب الناجح هو الذي تكون جعبته العلمية مليئة زاخرة يتناول منها ما يريد، فلا يضعف موقفه، ولا يملّ سماعه. وأمَّا إِذا كان محدود العلم قليل الزاد أوقعه ذلك في مشكلات كثيرة عندما تنصب حصيلته أثناء إِلقائه لخطبته، ممّا يضطرّه إِلى التكرار، وإعادة المعاني والموضوعات أكثر من مرَّة، فيورث ذلك سآمةً في نفوس مستمعيه، وشرودا لأذهانهم، فيودّ حينئذ لو أنهى خطبته تخلصا من الحرج.
1 / 8
كلمة بين يدي البحث
الفصل الأول من آداب الوقوف على المنبر
الفصل الثاني وقفات سريعة حول خطبة الجمعة
الفصل الثالث أخطاء ينبغي تجنبها على منبر الجمعة
الفصل الرابع اقتراحات تتعلق بالخطيب وبموضوع الخطبة