المنبر في أنه مقام شريف يبيِّن الخطيب من فوقه للناس الحلال والحرام، ويوضّح العبادات والأحكام. ومن هنا تعظم مسئوليته في إِجادة اختيار موضوع الخطبة، وإحسان إِعدادها وترتيب عناصرها، وجمال إِلقائها، ومعايشتها لمشكلات الساعة، إِلى جانب الهيئة الحسنة التي ينبغي للخطيب أن يظهر بها أمام الناس.
وممَّا يزيد من هيبة الوقوف على منبر الجمعة أنه يجتمع بين يدي الخطيب يوم الجمعة فئات من الناس متعددي الثقافات، ففيهم العالم، وطالب العلم، والتاجر، والطبيب، والمهندس وغيرهم ممَّن سينظر إِليه بمنظاره الخاص، ويزنه ويحكم له أو عليه.
ومن أجل ذلك فإِن الخطيب الموفَّق هو الذي يحسب لكل كلمة يتلفظ بها أو حركة يتحركها ألف حساب، فتجده دائم الحذر والمراقبة لكل ما سيصدر عنه. وفي كل مرَّة يحاول أن يتجنب الخطأ الذي بدر منه في خطبة سابقة، ويسعى إِلى الجديد والتنوع في طرائق خطبته،
1 / 4
كلمة بين يدي البحث
الفصل الأول من آداب الوقوف على المنبر
الفصل الثاني وقفات سريعة حول خطبة الجمعة
الفصل الثالث أخطاء ينبغي تجنبها على منبر الجمعة
الفصل الرابع اقتراحات تتعلق بالخطيب وبموضوع الخطبة