يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ . ثم إنه تعالى أمر نبيه ﷺ أن يخبرهم بأنه ليس له إلا التبليغ عن الله، وأنه لو شاء الله ما حصلت منه ﷺ تلاوة ولا حصل لهم علم بذلك فقال: ﴿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ﴾ . ثم ذكرهم بماضيه قبل إنزال القرآن عليه وما اتصفت به من جميل الصفات، وأنه قد بقي فيهم قبل أن يبعثه الله أربعين سنة ملازما لأسباب الرفعة بعيدا عن أسباب الضعة والهوان فقال: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ﴾ . أنكر عليهم وصفهم له بالكذب والافتراء مع أنهم أعلم الناس به، وأن ذلك مخالف للفطر والعقول السليمة فقال: ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ . ثم أخبر بأنه لا أحد أشد ظلما وأكبر جريمة من أثنين
1 / 36
مقدمة
شدة الحاجة الى بعثته ﷺ
شيء من أمراض القلوب التي أنتشرت قبيل بعثته ﷺ وكيف عالجها صلوات الله وسلامه عليه