قال: فجعل ابن أبي دؤاد ينظر إليه ويلحظه متغيظا عليه. قال أبي، وقال بعضهم: أليس قال: {قل الله خالق كل شيء}؟ قال: قلت: قد قال: {تدمر كل شيء} فدمرت كل شيء إلا ما أراد الله عز وجل؟!. قال: فقال بعضهم فيما يقول، وذكر حديث عمران بن حصين: ((إن الله عز وجل كتب الذكر)) قال: فقال: ((إن الله عز وجل خلق الذكر)). فقلت: هذا خطأ، حدثناه غير واحد: ((إن الله عز وجل كتب الذكر)) فقال المتكلم منهم: ((خلق الذكر)). قال أبي: فقلت: هذا خطأ، حدثناه غير واحد: ((إن الله عز وجل كتب الذكر)). قال أبي: فكان إذا انقطع الرجل منهم اعترض ابن أبي دؤاد فتكلم. فلما قارب الزوال قال لهم: قوموا، ثم احتبس عبد الرحمن بن إسحاق، فخلا بي وبعبد الرحمن، فقال لي: أما كنت تعرف صالحا الرشيدي؟ وكان مؤدبي، وكان في هذا الموضع جالسا وأشار إلى ناحية من الدار. قال: فتكلم وذكر القرآن فخالفني، فأمرت به فسحب ووطئ.
Halaman 55
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر ابتداء محنة الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن
ذكر أول ما دعا المأمون
الجزء الثاني من كتاب المحنة على إمام أهل السنة
ذكر محنة أبي إسحاق المعتصم لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل
الجزء الثالث من كتاب المحنة عن إمام أهل السنة وقائدهم إلى
ذكر محنة الواثق لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله تعالى
ذكر ما جرى لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله مع