331

Kunci Kebahagiaan

مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

Editor

د. شادي بن محمد بن سالم آل نعمان

Penerbit

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

صنعاء - اليمن

Wilayah-wilayah
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
كان مجنونًا، ولو كان على مثل هذه الحال لما خفى أَمْرُه عن الصحابة والقرابة، ولا تركوا دفعه عن الخلافة بالاحتجاج بأنه مجنون يحتاج [١٣١ - أ] إلى علاج دون إمامة الأمة، وخلافة رسول الله ﷺ، وهذا جهل ممن تكلم به، وإنما قال ذلك لقول رسول الله ﷺ: «ما من أحد إلا وله شيطان يعتريه. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن الله ﷿ أعانني عليه فأسلم» ألا ترى إلى رسول الله ﷺ كيف أخبر في هذا القول عن جنون وحاشاه من ذلك، وإنما قال ذلك لِيَتَّقُوا على غلطته.
قال القاضي: أليس صاحبك القائل: «وليتكم ولست بخيركم؟».
قال اللص: في هذا وجوه منها: أنه قال ذلك محتجًا على الأنصار لأنه قال: وليتكم بالصلاة ورسول الله ﷺ حاضرًا، ولعمري إنه لا يجوز أن يكون خير قوم أحدهم رسول الله ﷺ، فكأنه قال: كيف لا أليكم مع عدمه، وقد وليتكم في وجوده، ولست بخيركم قبيلة إلا (١) بني هاشم أعلى منه في ذروة النسب، وأبعد في الصيت والرهب، فدلهم بهذا أن الأمر لا يستحق بعلو النسب، ولا مقصور على بني هاشم دون غيرهم من قريش لقوله ﷺ: «الأئمة من قريش».
قال القاضي: كيف تحقق له هذا الأمر وهو يقول: أقيلوني أقيلوني.
قال: قد قال ذلك لما في إقامة الأمر من تَحَمُّل ثقل الإمامة، وذلك لفضله،

(١) لعل صوابها: لأن.

1 / 336