512

Mikraj Menuju Penyingkapan Rahasia Minahaj

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

اعلم أن هذه المسألة من مهمات مسائل الخلاف فحكى بعض أهل المقالات عن الزيدية والمعتزلة وأكثر الخوارج والمرجئة أنهم يذهبون إلى أنه تعالى ليس بذي ماهية لايعلمها إلا هو بل ذاته تعالى وماهيته يصح أن يعلمها غيره كما يعلمها إما بأن يخلق الله له علما ضروريا كما في الآخرة أو بأن ينصب له دليلا كما في الدنيا مع بقاء التكليف حتى أن الشيخ أبا هاشم رحمه الله أقسم أن الله تعالى لايعلم من ذاته إلا ما يعلمه هو والذي ذهب إليه ضرار بن عمرو وحفص والداري من علماء المجبرة أن له تعالى ماهية يعلمها. قالوا: ولايعلم كنه حقيقة ذاته إلا هو فإنما هو في علم نفسه تعالى على تلك الصفة ويراها أيضا عليها ثم اختلفوا في رؤية المؤمنين له يوم القيامة هل يكون على تلك الصفة التي كان يختص بعلمها ويرى نفسه عليها فيدركونه تعالى عليها ويعلمونه بكنه حقيقته أو لا فمنع بعضهم من ذلك وتوقف آخرون وهو الذي يقضي به كلام ابن الخطيب والذي حكاه افمام يحيى في التمهيد أن أكثر المتكلمين من المعتزلة وغيرهم ذهبوا إلى أن حقيقة ذاته تعالى وجميع صفاته معلومة لنا كعلمه تعالى بحقيقة ذاته، وذهب بعض المتكلمين وبعض الصوفية ومحققوا الأشعرية كالجويني والغزالي والقاضي منهم إلى أن خاصة ذاته تعالى غير معلومة لنا.

قال عليه السلام: إن حقيقة ذاته تعالى وكنهها غير معلوم لنا وأما ضرار فإن قصدنا لمائيته ما يعنيه بخصوصية الذات وحقيقتها وأنه لايعلمها إلا هو فهذا جيد، وإن أراد بالمائية صفة زائدة على حقيقة ذاته كما يزعمه أبو هاشم فهذا غير سديد لأن من قال أن له تعالى صفة قال: إ،ها معلومة لنا فلا معنى لقوله لا يعلمها إلا هو. أنتهى.

Halaman 532