410

Mikraj Menuju Penyingkapan Rahasia Minahaj

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

هذه طريقة الشيخ ابن الملاحمي وكل هذه الطرق متقاربة كما ذكره المصنف وقد أهمل رحمه الله ذكر طريقة الشيخ أبي رشيد وهي أن كل ما كان من الأحكام إذا لم يعلل بطل القول به وجه تعليله كما في مسألتنا فإنه لو لم يكن ثم أمر يعلل به صحة الفعل من أحد الحيين دون الآخر لم تكن بصحة الفعل منه أولى من صحته من الحي الآخر وكان عدم الأمر المعلل به عائدا على ثبوت الصحة من أحدهما دون الأخر بالنقض، وكذلك ما أشبه هذه المسألة وما كان من الأحكام إذا علل بطل القول به فإنه لايجوز تعليله كحلول المعنى في المحل المعين ونحوه مما تقدم ذكره وكل ما كان من الأحكام الثابتة لايبطل القول بثبوته علل أو لم يعلل فإنه ينظر فيه فإن كان في تعليله فائدة زائدة على معرفة التعليل جاز تعليله ولايبعد أن يجعل واجبا كتعليل حاجة أفعالنا إلينا بحدوثها فإنا لانفتقر في ثبوت حاجتها إلينا إلى ذلك فذلك مما قد ثبت لكن في تعليلها بالحدوث فائدة وهي أن قياس أفعاله تعالى على أفعالنا في حاجتها إلى محدث لاتتم إلا مع تعليلها وإن لم تكن في التعليل فائدة من كل وجه، فقيل يحسن التعليل للعلم بوجه الحكم وعلته وأقل مراتب العلم حسنه، وقيل: لايحسن إذ لا يقع فيه فائدة زائدة على ثوت الحكم المعلل وهاذ قد ثبت من قبل، ومثال ذلك: تعليل قبح الظلم بكونه ضررا عاديا إلى آخره، فإن القبح فيه معلوم ولايستفاد بالتعليل إلا معرفة وجه القبح هكذا ذكر المتكلمون.

Halaman 430