402

Mikraj Menuju Penyingkapan Rahasia Minahaj

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

القول في أن الله تعالى قادر

قد عرفت ترجح تقدمها باعتبار الترتيب العلمي وهو المعتمد ههنا وقد رجح السيد الإمام تقديم الكلام في هذه الصفة بأن الذي يدل على إثبات الصانع يدل عليها من دون واسطة بخلاف سائر الصفات وكلامه عليه السلام ينبي عن جعل الأحكام واسطة وكذلك وقوع الفعل على الوجوه المختلفة وفيه تسامح والمراد أن مجرد وجود العالم لايدل على شيء من الصفات سوى القادرية وسائر الصفات لابد في الاستدلال به عليها من زيادة ويمكن أن يوجه تقديمها بغير ذلك وهو أنها هي المسألة العظمى والمحجة الكبرى وعليها مدار أمر التوحيد ومدار النزاع بين المسلمين الموحدين وبين الفلاسفة والملحدين وهي التي تميز بين الفريقين لأنه لايكاد يعرف خلاف في ثبوت المؤثر وذلك مما ينفق عليه المسلمون والكافرون وإنما محط الفائدة وموضع التمييز هو إثبات قادرية المؤثر واختاره ونفي ذلك.

قوله: (مع سلامة الحال) يعني من حصول مانع أو ما يجري مجراه فإن القادر إذا منعه مانع من الفعل فذلك لايخرجه عن القادرية مع أنه لايصح منه الفعل والمانع ضد الفعل الذي يقدر عليه القادر، مثاله أن يحاول القادر تحريك جسم فيسكنه أقوى منه أومثله بحيث يتعذر عليه التحريك فالسكون مانع لأنه ضد للحركة والذي يجري مجرى المانع القيد والحبس فإنه يتعذر الخروج من الحبس والعدو على المقيد وليس الحبس والقيد بضدين فلم يكونا مانعين وإنما جريا مجرى المانع لتعذر الفعل معهما وقد أورد على هذا الحد الذي ذكره المصنف أسئلة كثيرة ولها أجوبة متسعة ذكرها يطول إلا أنا نذكر منها اعتراضين وجوابيهما، الاعتراض الأول: ذكره ابن الملاحمي وهو أن قال: كيف قلتم فيا لحد المختص بصفة وفي الناس من يعلم القادر قادرا وإن لم يعلم اختصاصه بصفة ومن حق من يعلم المحدود أن يعلم المحد وأيضا فقولنا قادر أجلى من هذا الحد ومن حق الحد أن يكون أجلى من المحدود .

Halaman 422