325

Mawsu'at Ahkam al-Taharah

موسوعة أحكام الطهارة

Penerbit

(بدون ناشر)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

ورجحه النووي من الشافعية، وهو مذهب الظاهرية (^١).
دليل من قال: يكره:
الدليل الأول:
(٩٠) ما رواه الدارقطني من طريق سعدان بن نصر، أخبرنا خالد بن إسماعيل المخزومي، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة ﵂، قالت: دخل علي رسول الله ﷺ، وقد سخنت ماء في الشمس، فقال: لا تفعلي يا حميراء، فإنه يورث البرص.
قال الدارقطني: غريب جدًّا، خالد بن إسماعيل متروك (^٢).

(^١) انظر المجموع (١/ ١٣٣).
(^٢) سنن الدارقطني (١/ ٣٨)، ومن طريق سعدان بن نصر أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٦)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ٥٩)، وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤١، ٤٢) من طريق العلاء بن مسلمة، ثنا خالد بن إسماعيل به.
وفيه خالد بن إسماعيل، قال ابن عدي: يضع الحديث على ثقات المسلمين. الكامل (٣/ ٤١)، وهذا الإسناد مداره على هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ويرويه عن هشام أربعة هالكون:
الأول: خالد بن إسماعيل، كما في إسناد الباب.
الثاني: وهب بن وهب، كما في المجروحين لابن حبان (٣/ ٧٥)، وهو كذاب، قال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث على الثقات، كان إذا جنه الليل سهر عامة ليله يتذكر الحديث، ويضعه، ثم يكتبه، ويحدث به.
وقال ابن معين: كذاب. المرجع السابق.
الثالث: الهيثم بن عدي، كما في الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٧٩)، التحقيق (١/ ٥٩).
الرابع: محمد بن مروان السدي، كما في مجمع البحرين في زوائد المعجمين (١/ ٣١١)، وهو متروك.
كل هؤلاء الهالكين رووه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وجاء الحديث من غير طريق هشام، فقد رواه الدارقطني (١/ ٣٨) من طريق عمرو بن محمد الأعشم، أخبرنا فليح، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: نهى رسول الله ﷺ أن يتوضأ بالماء المشمس، أو يغتسل به، وقال: إنه يورث البرص. ...
قال الدارقطني: عمرو بن محمد الأعشم منكر الحديث، ولم يروه عن فليح غيره، ولا يصح عن الزهري.
قال الذهبي عن حديث الحميراء: حديث موضوع. السير (٢/ ١٦٨).
وقال ابن القيم في المنار المنيف: ومنها أن يكون الحديث باطلًا في نفسه، فيدل بطلانه على أنه ليس من كلام رسول الله ﷺ، ثم مثل بحديث عائشة في النهي عن الوضوء بالماء المشمس، وقال: كل حديث فيه يا حميراء، أو ذكر الحميراء، فهو كذب مختلق. المنار المنيف (ص: ٦٠، ٦١).

1 / 328