269

Mawsu'at Ahkam al-Taharah

موسوعة أحكام الطهارة

Penerbit

(بدون ناشر)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

وقيل: لا يقبل قول الفاسق، وهذا مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة (^١).
دليل من قال: إن غلب على ظنه صدقه قبله:
الدليل قوله ﷾: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا) [الحجرات: ٦]، فالله سبحانه لم يأمر برد خبر الفاسق، بل بالتثبت والتبين، فإن ظهرت دلالة على صدقه قبل خبره، وإن ظهرت دلالة على كذبه رد خبره، وإن لم يتبين واحد من الأمرين توقف في قبول خبره.
دليل من قال: لا يقبل خبر الفاسق:
قالوا: لأن من شروط قبول الخبر العدالة، فلا يقبل خبر الفاسق؛ لأنه ليس من أهل الرواية ولا من أهل الشهادة، والعدالة المشروطة هنا هي العدالة الظاهرة، إلا أن الشافعية صرحوا بأنه: لو أخبر جماعة من الفساق لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن نجاسة الماء أو طهارته قبل خبرهم، وكذا لو أخبر الفاسق عن فعل نفسه في الماء.
* * *

(^١) انظر في مذهب المالكية: مواهب الجليل (١/ ٨٦) منح الجليل (١/ ٤٣، ٤٤).
وانظر في مذهب الشافعية: المجموع (٢/ ٢٢٩)، مغني المحتاج (١/ ٢٨).
وانظر في مذهب الحنابلة: الكافي في فقه أحمد (١/ ١٢)، المغني (١/ ٥١).

1 / 272