197

Mawsu'at Ahkam al-Taharah

موسوعة أحكام الطهارة

Penerbit

(بدون ناشر)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

تعالى: (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (٩٧) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ) [الأعراف: ٩٧، ٩٨]، فخص البيات بالليل ثم ذكر النهار.
• وأجيب:
بقول ابن حزم: ادعى قوم أن هذا في نوم الليل خاصة لقوله ﷺ: (أين باتت يده)، وادعوا أن المبيت لا يكون إلا بالليل.
قال أبو محمد: وهذا خطأ، بل يقال: بات القوم يدبرون أمر كذا وإن كان نهارًا (^١).
ورد هذا ابن عبد البر، فقال: أما المبيت فيشبه أن يكون ما قاله أحمد بن حنبل صحيحًا فيه؛ لأن الخليل قال في كتاب العين: البيتوتة دخولك في الليل، وكونك فيه بنوم وبغير نوم، قال ومن قال: بت بمعنى نمت، وفسره على النوم فقد أخطأ، قال: ألا ترى أنك تقول بت أراعي النجم، معناه: بت أنظر إلى النجم. قال: فلو كان نومًا كيف كان ينام وينظر، إنما هو ظللت أراعي النجم. قال: وتقول: أباتهم الله إباتة حسنة، وباتوا بيتوتة صالحة، وأباتهم الأمر بياتًا، كل ذلك دخول الليل، وليس من النوم في شيء (^٢).
الدليل الثاني:
قوله ﷺ: (إذا استيقظ أحدكم من نومه) فإن النوم عند الإطلاق لا يراد به إلا نوم الليل (^٣).
الدليل الثالث:
ولأن نوم الليل أطول من نوم النهار عادة، وعلقت به أحكام كثيرة منها الأذكار

(^١) المحلى (١/ ٢٠١، ٢٠٢).
(^٢) التمهيد (١٨/ ٢٥٥).
(^٣) بدائع الفوائد (٤/ ٨٩).

1 / 200