فقيل: سنة، وهو مذهب الجمهور من الحنفية، والمالكية، والشافعية، ورواية عن أحمد (^١).
وقيل: غسلها ثلاثًا واجب، وإليه ذهب أحمد في الرواية المشهورة عنه (^٢)، وإسحاق، وداود الظاهري، وابن حزم (^٣)، والحسن البصري (^٤).
• دليل الجمهور على كون الغسل سنة:
الدليل الأول:
قوله تعالى: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) [المائدة: ٦].
الدليل الثاني:
(٤٩) ما رواه مسلم، من طريق شعبة، عن جامع بن شداد، عن حمران بن أبان،
أن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله ﷺ: من أتم الوضوء كما أمره الله تعالى، فالصلوات المكتوبات كفارات لما بينهن (^٥).
وجه الاستدلال من الآية والحديث:
أن آية المائدة وحديث عثمان: (من أتم الوضوء كما أمره الله) لم يقدم فيهما على الوجه فرضًا، فلو كان غسل اليد فرضًا لقدم ذكره، والله أعلم.
(^١) انظر في مذهب الحنفية: بدائع الصنائع (١/ ٢٠)، أحكام القرآن للجصاص (٢/ ٤٩٧)، العناية شرح الهداية (١/ ٢٠، ٢١)، الجوهرة النيرة (١/ ٥)، البحر الرائق (١/ ١٧)، شرح فتح القدير (١/ ٢١)، حاشية ابن عابدين (١/ ١١١، ١١٢).
وانظر في مذهب المالكية: المنتقى (١/ ٤٨)، الخرشي (١/ ١٣٢)، الفواكه الدواني (١/ ١٣٤).
وانظر في مذهب الشافعية: الأم (١/ ٣٩)، المجموع (١/ ٢١٤)، إحكام الأحكام (١/ ٦٨، ٦٩)، حاشية البجيرمي على الخطيب (١/ ١٦٠).
وانظر رواية أحمد في الفتاوى الكبرى لابن تيمية (١/ ٢١٧).
(^٢) المغني (١/ ٧٠، ٧١)، الفروع (١/ ١٤٤)، الإنصاف (١/ ٤٠)، مطالب أولي النهى (١/ ٩٢).
(^٣) المحلى (١/ ١٥٥).
(^٤) المغني (١/ ٧٠).
(^٥) صحيح مسلم (٢٣٢).