هذا القول ذكره محمود محمد طه في كتيبه " رسائل ومقالات "، واستدل به على أنه إشارة من النَّبِيِّ ﷺ إلى أن العبادة هي محاولة لقطع المسافة التي تفصل بين الإنسان والرب، بين صفات النقص وصفات الكمل، وهي مسافة لا تقطع إلا بتقريب الصفات من الصفات، فالفرق بين الله والإنسان - عند محمود - هو أن صفات الله في جانب الكمال وصفات الإنسان في جانب النقص، والإنسان الكامل لا يستطيع تحقيق صفات الكمال، واستدلال محمود بهذا القول يهدف منه إلى بيان عقيدته في وحدة الوجود (٣) فأخلاق الله - في مذهبه - كامنة فينا، فالعلم المطلق كامن في قلوب الناس والغيب كامن في قلوب الناس ولا يحتاج الإنسان لأكثر من أن
(١) المُلاَّ علي القاري: " الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة " المعروف بـ " الموضوعات الكبرى "، تحقيق محمد [بن لطفي] الصباغ، حديث ٢١١، ص ١٠٦.
(٢) قال الشيخ محمد أمان بن علي الجامي في كتابه " المحاضرة الدفاعية عن السنة المحمدية ": «هذا الحديث لا أصل له في شيء من كتب السنة، ولا يعرف له إسناد ومعناه غير صحيح».
(٣) محمود محمد طه: " رسائل ومقالات ": ج ١ ص ٤٥.
1 / 20
مقدمة:
الفصل الأول: زعم الجمهوريين بأن السنة هي ما هم عليها اليوم:
الفصل الرابع: رد الجمهوريين للأحاديث التي لا توافق أغراضهم ومذهبهم:
الفصل الخامس: عدم الاعتماد على السنة في فهم القرآن:
الفصل الثامن: تأويل ظاهر الأحاديث إلى تأويلات لا تعقل:
الفصل العاشر: رفض الجمهوريين العمل بجزء كبير من الأحاديث النبوية:
الفصل الحادي عشر: إدخال الجمهوريين لجزء كبير من السنة النبوية في البدع: