139

Nasihat Orang-Orang Beriman

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

Editor

مأمون بن محيي الدين الجنان

Penerbit

دار الكتب العلمية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَمِنْهَا: أَنْ يُوَقِّرَ الْمَشَايِخَ وَيَرْحَمَ الصِّبْيَانَ، وَفِي الْحَدِيثِ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَلَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا " وَالتَّلَطُّفُ بِالصِّبْيَانِ مِنْ عَادَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ تُلُقِّيَ بِالصِّبْيَانِ ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِمْ فَيُرْفَعُونَ إِلَيْهِ فَيُرْفَعُ مِنْهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وَيَأْمُرُ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحْمِلُوا بَعْضَهُمْ، وَكَانَ يُؤْتَى بِالصَّبِيِّ الصَّغِيرِ لِيَدْعُوَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَلِيُسَمِّيَهُ فَيَأْخُذَهُ فَيَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، فَرُبَّمَا بَالَ الصَّبِيُّ ثُمَّ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ ﷺ بَعْدُ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ مَعَ كَافَّةِ الْخَلْقِ مُسْتَبْشِرًا طَلْقَ الْوَجْهِ رَقِيقًا، قَالَ ﷺ: " أَتَدْرُونَ عَلَى مَنْ حُرِّمْتِ النَّارُ " قَالُوا: " اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ "، قَالَ: " عَلَى اللَّيِّنِ الْهَيِّنِ السَّهْلِ الْقَرِيبِ " وَقَالَ ﷺ: " اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ ".
وَمِنْهَا أَنْ لَا يَعِدَ مُسْلِمًا بِوَعْدٍ إِلَّا وَيَفِيَ بِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الْعِدَةُ عَطِيَّةٌ " وَقَالَ: " الْعِدَةُ دَيْنٌ " وَقَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ".
وَمِنْهَا: أَنْ يُنْصِفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ وَلَا يَأْتِيَ إِلَيْهِمْ إِلَّا بِمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، قَالَ ﷺ: " يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ أَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا ".
وَمِنْهَا: أَنْ يَزِيدَ فِي تَوْقِيرِ مَنْ تَدُلُّ هَيْئَتُهُ وَثِيَابُهُ عَلَى عُلُوِّ مَنْزِلَتِهِ فَيُنْزِلَ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ.
وَمِنْهَا: أَنْ يُصْلِحَ ذَاتَ الْبَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مَهْمَا وَجَدَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ ﷺ: " أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ " وَفِي الْحَدِيثِ: " لَيْسَ بِكَذَّابٍ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَقَالَ خَيْرًا " وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ لِأَنَّ تَرْكَ الْكَذِبِ وَاجِبٌ، وَلَا يَسْقُطُ الْوَاجِبُ إِلَّا بِوَاجِبٍ آكَدَ مِنْهُ، وَقَالَ ﷺ: " كُلُّ الْكَذِبِ مَكْتُوبٌ إِلَّا أَنْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ فِي الْحَرْبِ فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ، أَوْ يَكْذِبَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، أَوْ يَكْذِبَ لِامْرَأَتِهِ لِيُرْضِيَهَا ".
وَمِنْهَا: أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ، قَالَ ﷺ: " مَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى

1 / 142