الأرْضِ (١)، وسَتْرُهُ بِثَوْبٍ، وَوَضْعُ ثَقِيلٍ على بَطْنِهِ (٢)، وإِسْرَاعٌ بِتَجْهِيزِهِ إِلَّا الغَرِقَ (٣)، وللغُسْلِ سِدْرٌ وتَجْرِيدُهُ وَوَضْعُهُ على مُرْتَفِعٍ وإِيتَارُهُ كَالْكَفَنِ لِسَبْعٍ (٤)
= وأغمضني. رواه في المغني وقال: ويستحب شد لحييه بعصابة عريضة يربطها من فوق رأسه. ا. هـ. منه.
(١) وقوله: ورفعه عن الأرض، لما روي عن ابن عباس أنه لما فرغ من جهاز رسول الله ﷺ يوم الثلاثاء، رفع على سريره في بيته ﷺ.
(٢) وروى البيهقي بسنده عن عبد الله بن آدم قال: مات مولى لأنس بن مالك عند مغيب الشمس فقال أنس: ضعوا على بطنه حديدة. وذلك قول المصنف: ووضع ثقيل على بطنه.
وقوله: وستره بثوب؛ هو لما روي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة أخبرته أن رسول الله ﷺ حين توفي سُجِّيَ بِبُرْدٍ حبرة، رواه البخاري ومسلم، وأبو داود، والبيهقي، والبغوي.
(٣) وقوله إسراع بتجهيزه إلا الغرق؛ هو لما أخرجه البيهقي وأبو داود عن حصين بن وحوح أن طلحة بن البراء مرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده فقال: "إِنِّي لَا أَرَى طَلْحَةَ إِلَّا قَدْ حَدَثَ بِهِ الْمَوْت فآذِنُوني بِهِ حَتَّى أشْهَدَهُ فَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَعَجّلُوه، فَإنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمِ أنْ تحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَي أهْلِهِ". ا. هـ. قال الشوكاني: وفي الباب عن عليٍّ أن رسول الله ﷺ قال: "ثَلَاثَ يَا عَليُّ لَا يُؤخَّرْنَ: الصَّلَاة إذَا آنَتْ، وَالْجَنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ، وَالْأيِّمُ إِذَا وَجَدَتْ كفْؤًا". أخرجه أحمد وهذا لفظه، والترمذي ولكنه قال: لَا تؤَخِّرْهَا بدل: لَا يُؤخَّرْنَ. وأما قول المؤلف: إلا الغرق؛ فقد قال البيهقي: وروي في الاستيناء بالغريق حديث مرفوع لا يثبت مثله، وروي عن الحسن البصري في الاستيناء بالمصعوق، وكان الشافعي يستحب ذلك حتى يتبين موته. ا. هـ. منه. وبالله التوفيق.
(٤) قوله: وإيتاره كالكفن لسبع؛ هو لما رواه أيوب عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية في غسل إحدى بنات رسول الله ﷺ، وفي حديثها: "اغْسِلْنَهَا وِتْرًا ثَلَاثًا، أوْ خَمْسًا، أوْ سَبْعًا". ا. هـ. وبالنسبة للكفن، فقد روي عن عائشة أن رسول ﷺ كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة. ا. هـ. =