وتبسّمَ ثغرُ النور عن شَنبِ القَطْرِ ... وَدَبّ عِذارُ الطلّ في صفحةِ النهرِ
فزينة الأرض مشهورة، وحلّة الروض منشورة، والبسيطة قد مدت بساطًا مفوفًا، وأهدت من ذخائرها ألطافًا وتحفًا:
فالنّور عقد والغصون سوالفٌ ... والجَزْعُ زَنَدٌ والسَرى سوار
رَقَصَ القضيبُ بها وقد شرب الثرى ... وشدا الحمامُ وصفق التيار
فأقمنا هنالك تلك الليلة، وهي ليلة الأحد تاسع شوال، ثم يوم الأحد بالتمام والكمال،
ثم نحو الثلثين من ليلة تسفر عن يوم الاثنين، ونحن ما بين ربيع ورتيع، وزهر ونهر، وموج ومرج، وحدائق وماء دافق، ورياض ونهر فياض، ونسيم وتسنيم، وجنة ونعيم، وروح وريحان، وعرفٍ من الجنان، ودولاب يحن حنين المستهام، المدنف من شدّة الغرام، ويطارح بشجوه سجع الحمام، كما قيل:
للهِ دولابٌ يَفيضُ بسَلسلٍ ... في رَوضةٍٍ قد أينعتْ أفنانَا
قد طارَحَتْه به الحمائمُ شَجوها ... فيُجيبها ويُرجِّعُ الألحانا
فكأنه دَنِفٌ يَدورُ بمَعهدٍ ... ضاقت مَجاري طَرْفه عن دَمْعِهِ
1 / 92
الخروج من دمشق
بعلبك
حمص
حماة
حلب
ذكر إرجاع ابن الفرفور وما حدث بعد ذلك من الأمور
أدنة
قونية
القسطنطينية
ذكر الرحلة الأزنكمودية
ذكر العود إلى القسطنطينية وما جرى بعد ذلك من الأمور المرضية
ذكر الرجوع الى الوطن والأوبة بعد طول مدة هذه الغيبة