والوجدُ يَقْوَى كما يَقْوَى النّوى أبدًا ... والصّبرُ يَنْحَلُ في جسمي كما نَحَلا
لولا مُفارَقَةُ الأحْبَابِ ما وَجَدَتْ ... لها المَنَايَا إلى أرْوَاحِنَا سُبُلا
فلم أزل أتقلّى بجمر ذلك النهار، وأجاري ذلك النهر من دموعي بأنهار، أكنُّ من الوجد ما غاية الثكلى تكنه، وأبدي من الحنين ما لا تطيق الجوانح تُجِنُّه:
فلله كم من لوعة كنت كاتمًا ... لها خيفة العُذّال نَمَّ بها دمعي
إذا كان من عيني على ما تُكنّه ... ضلوعي من الأسرار عين فما صنعي
وقد بَرَّح الخفا بما أخفيه من البُرَحاء، ونزحت أرشية جفوني مياه عيوني بيد البكاء:
أهذا ولما تمض للبين ليلةٌ ... فكيف إذا مرّت عليه شهورُ
فما انقضى ذلك النهار، وحلّ من الصوم الإفطار، إلاّ وقد أشرفت النفس على الزُّهوق والقلب على الانفطار، ثم أقمنا من ليلة الأربعاء أطول الليال إلى مقدار حد الوصية من المال، فما كان أقصر ليلةَ الثلاثاءِ وأطولَ ليلة بعدها، فيا لها من ليلة ما
1 / 34
الخروج من دمشق
بعلبك
حمص
حماة
حلب
ذكر إرجاع ابن الفرفور وما حدث بعد ذلك من الأمور
أدنة
قونية
القسطنطينية
ذكر الرحلة الأزنكمودية
ذكر العود إلى القسطنطينية وما جرى بعد ذلك من الأمور المرضية
ذكر الرجوع الى الوطن والأوبة بعد طول مدة هذه الغيبة