الأنهار ومَصْرِفها وأوسعها وأسرعها وأشرفها، يسقي ما لا يُحصى من القُرى، ويسدّ عند كل قرية ثم يعود كما كان نهرًا. فهو من المِنَنِ الغزيرة، ومن الأعاجيب الشهيرة، كما قيل:
نهرٌ يسيل كما يذوب نُضارُ ... وتدور في أيدي الس ُّقاة عُقارُ
فإذا استقام فصارم دامي الظُّبا ... وإذا انحنا جنبٌ به فسِوار
مغرورقُ التيار ملتطم كما ... خفقت بظهر مهب ريح نار
أحْمَرَّ وأخضرَّ النبات بشطِهِ ... فكأنَّ ذا خدُّ وذاك عِذار
وكما قيل:
نهرٌ يَهيمُ بحُسنهِ مَن لم يَهمْ ... ويُجيدُ فيهِ الشِّعرَ من لم يَشْعُرِ
ما اصفرَّ وجهُ الشّمس عند غُروبها ... إلاّ لفُرقةِ حُسنِ ذَاك المَنظرِ
ومن أحسن ما قيل في وصف نهر عند الأصيل قول عبد الله بن شارة الإشبيليّ:
1 / 32
الخروج من دمشق
بعلبك
حمص
حماة
حلب
ذكر إرجاع ابن الفرفور وما حدث بعد ذلك من الأمور
أدنة
قونية
القسطنطينية
ذكر الرحلة الأزنكمودية
ذكر العود إلى القسطنطينية وما جرى بعد ذلك من الأمور المرضية
ذكر الرجوع الى الوطن والأوبة بعد طول مدة هذه الغيبة