445

Matalib Uli Nuha

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Penerbit

المكتب الإسلامي

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
(ثُمَّ يَزِيدُ غَيْرُ مَأْمُومٍ نَدْبًا بَعْدَ رَفْعٍ) مِنْ رُكُوعٍ، وَقَوْلُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ أَوْ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ (مِلْءُ السَّمَاءِ وَمِلْءُ الْأَرْضِ، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ) أَيْ: بَعْدَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، كَالْكُرْسِيِّ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَا يَعْلَمُ سَعَتَهُ إلَّا اللَّهُ، لِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: «أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءُ السَّمَاءِ وَمِلْءُ الْأَرْضِ، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَالْمَعْنَى حَمْدًا لَوْ كَانَ أَجْسَامًا لَمَلَأَ ذَلِكَ. (وَ) نَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ: (إنْ شَاءَ زَادَ) عَلَى ذَلِكَ (أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ) قَالَ أَحْمَدُ: وَأَنَا أَقُولُهُ، فَظَاهِرُهُ يُسْتَحَبُّ، وَاخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ، وَصَحَّحَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ" الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِمَا.
وَأَهْلَ مَنْصُوبٌ عَلَى النِّدَاءِ أَوْ مَرْفُوعٌ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ لِمَحْذُوفٍ، أَيْ: أَنْتَ أَهْلُهُمَا (أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ: «ذُكِرَتْ - الْحُدُودُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: جَدُّ فُلَانٍ فِي الْخَيْلِ، وَقَالَ آخَرُ: جَدُّ فُلَانٍ فِي الْإِبِلِ، وَقَالَ آخَرُ: جَدُّ فُلَانٍ فِي الْغَنَمِ، وَقَالَ آخَرُ: جَدُّ فُلَانٍ فِي الرَّقِيقِ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، صَلَاتَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ الرَّكْعَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، قَالَ " وَطَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، صَوْتَهُ بِالْجَدِّ لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ " هَكَذَا ذَكَرَهُ بِلَفْظِ السَّمَاوَاتِ بِالْجَمْعِ، وَالْجَدُّ: الْحَظُّ، أَيْ: لَا يَنْفَعُ ذَا الْحَظِّ حَظُّهُ مِنْ الدُّنْيَا بِذَلِكَ، أَيْ: بَدَلُ طَاعَتِكَ أَوْ بَدَلُ حَظِّكَ، أَيْ: بَدَلُ حَظِّهِ مِنْكَ، قَالَهُ، فِي مُغْنِي اللَّبِيبِ " (أَوْ) يَقُولُ (غَيْرُهُ مِمَّا وَرَدَ)، وَمِنْهُ: " اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ

1 / 447