422

Matalib Uli Nuha

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Penerbit

المكتب الإسلامي

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
لِأَنَّهُ أَدَلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ، وَأَظْهَرُ فِي الْخُضُوعِ، وَتَكُونُ الْيَدَانِ حَالَ الرَّفْعِ (مَبْسُوطَتَيْ الْأَصَابِعِ)، لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَيَأْتِي (مَضْمُومَتَيْهَا) لِأَنَّ الْأَصَابِعَ إذَا ضُمَّتْ تَمْتَدُّ (مُسْتَقْبِلًا بِبُطُونِهَا الْقِبْلَةَ) .
وَيَكُونُ الرَّفْعُ (إلَى حَذْوِ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ (مَنْكِبَيْهِ)، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْكَافِ: مَجْمَعُ عَظْمِ الْعَضُدِ وَالْكَتِفِ، (بِرُءُوسِهِمَا)، أَيْ: يُقَابِلُ بِرُءُوسِ أَصَابِعِهِ مَنْكِبَيْهِ.
وَمَحَلُّ ذَلِكَ، (إنْ لَمْ يَكُنْ) لِلْمُصَلِّي (عُذْرٌ) يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ، رَفَعَ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ. (وَيُنْهِيهِ) أَيْ: الرَّفْعَ (مَعَهُ) أَيْ: التَّكْبِيرِ، لِحَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حَجَر: " أَنَّهُ «رَأَى النَّبِيَّ، ﷺ، يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرِ»، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ»، وَفِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، «إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ»، وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ: «أَنَّهُ ﷺ، كَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا» .
وَأَمَّا خَبَرُهُ الْآخَرُ: «كَانَ يَنْشُرُ أَصَابِعَهُ لِلتَّكْبِيرِ»، فَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: خَطَأٌ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ فَمَعْنَاهُ الْمَدُّ.
قَالَ أَحْمَدُ: أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ قَالُوا: هَذَا الضَّمُّ، وَضَمُّ أَصَابِعِهِ، وَهَذَا النَّشْرُ، وَمَدُّ أَصَابِعِهِ، وَهَذَا التَّفْرِيقُ، وَقَذْفُ أَصَابِعِهِ.
وَلِأَنَّ النَّشْرَ لَا يَقْتَضِي التَّفْرِيقَ كَنَشْرِ الثَّوْبِ.
(وَيَسْقُطُ اسْتِحْبَابُ رَفْعِهِمَا)، أَيْ: يَدَيْهِ (بِفَرَاغِ تَكْبِيرٍ) لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ.
فَإِنْ ذَكَرَهُ فِي أَثْنَاءِ التَّكْبِيرِ، رَفَعَ فِيمَا بَقِيَ لِبَقَاءِ مَحَلِّهِ، (وَمَنْ رَفَعَ) يَدَيْهِ، فَهُوَ (أَتَمُّ صَلَاةً مِمَّنْ لَمْ يَرْفَعْ) لِإِتْيَانِهِ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ. (ثُمَّ) بَعْدَ فَرَاغِ التَّكْبِيرِ (يَحُطُّهُمَا) أَيْ: يَدَيْهِ (بِلَا ذِكْرٍ) . لِعَدَمِ وُرُودِهِ. (ثُمَّ يَضَعُ كَفَّ) يَدٍ (يُمْنَى عَلَى كُوعِ) يَدٍ (يُسْرَى)، لِمَا

1 / 424