139

Matalib Uli Nuha

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Penerbit

المكتب الإسلامي

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

•
Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
السَّبِيلَيْنِ: (فَبَوْلٌ وَغَائِطٌ يَنْقُضُ مُطْلَقًا)، قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا، (وَغَيْرُهُمَا) - أَيْ: غَيْرُ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ - (كَدَمٍ وَقَيْحٍ وَقَيْءٍ، وَلَوْ) خَرَجَ الْقَيْءُ (بِحَالِهِ) بِأَنْ شَرِبَ نَحْوَ مَاءٍ وَقَذَفَهُ بِصِفَتِهِ، لِأَنَّ نَجَاسَتَهُ بِوُصُولِهِ إلَى الْجَوْفِ لَا بِاسْتِحَالَتِهِ، (لَمْ يَنْقُضُ إلَّا مَا فَحَشَ فِي نَفْسِ كُلِّ أَحَدٍ بِحَسَبِهِ)، رُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ الْخَلَّالُ: الَّذِي اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ أَنَّ الْفَاحِشَ: مَا يَسْتَفْحِشُهُ كُلُّ إنْسَانٍ فِي نَفْسِهِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» وَلِأَنَّ اعْتِبَارَ حَالِ الْإِنْسَانِ بِمَا يَسْتَفْحِشُهُ غَيْرُهُ حَرَجٌ، فَيَكُونُ مَنْفِيًّا. وَبِالنَّقْضِ بِخُرُوجِ النَّجَاسَةِ الْفَاحِشَةِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ، لِحَدِيثِ مَعْدَانُ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاءَ فَتَوَضَّأَ، قَالَ: فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ: أَنَا سَكَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ ثَوْبَانَ ثَبَتَ عِنْدَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
(وَلَوْ) كَانَ خُرُوجُ النَّجَاسَةِ الْفَاحِشَةِ مِنْ بَاقِي الْبَدَنِ (بِقُطْنَةٍ) أَوْ خِرْقَةٍ، (أَوْ) كَانَ (بِمَصِّ نَحْوِ عَلَقٍ) كَقُرَادٍ، إذْ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا خَرَجَ بِنَفْسِهِ، أَوْ بِمُعَالَجَةٍ لَا أَثَرَ لَهُ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ وَعَدَمِهِ.
وَ(لَا) يَنْقُضُ مَا خَرَجَ بِمَصٍّ (نَحْوِ بَعُوضٍ) كَذُبَابٍ وَقَمْلٍ وَبَرَاغِيثَ لِقِلَّتِهِ، وَمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ، وَفِي " حَاشِيَةِ التَّنْقِيحِ ": الْبَعُوضُ: صِغَارُ الْبَقِّ. (وَلَا يَنْقُضُ بَلْغَمُ مَعِدَةٍ وَصَدْرٌ وَرَأْسٌ لِطَهَارَتِهِ) كَالْبُصَاقِ وَالنُّخَامَةِ، لِأَنَّهَا تُخْلَقُ مِنْ الْبَدَنِ، (وَلَا) يَنْقُضُ أَيْضًا (جُشَاءُ نَصًّا)، وَهُوَ: الْقَلَسُ - بِالتَّحْرِيكِ، وَقِيلَ: بِسُكُونِ اللَّامِ -: مَا خَرَجَ مِنْ الْجَوْفِ مِلْءَ الْفَمِ أَوْ دُونَهُ، وَلَيْسَ بِقَيْءٍ، لَكِنَّهُ حُكْمُهُ فِي النَّجَاسَةِ، فَإِنْ عَادَ فَهُوَ قَيْءٌ. .
(الثَّالِثُ) مِنْ النَّوَاقِضِ: (زَوَالُ عَقْلٍ) بِجُنُونٍ أَوْ بِرْسَامٍ كَثِيرًا كَانَ

1 / 141

Matalib Uli Nuha | Usul