المطلب الأول في التكليف. النعمة هي المنفعة الحسنة التي يقصد فاعلها الإحسان إلى المنعم عليه. واشتراط المنفعة احترازا عن المضرة المحضة ، واشتراط الحسنة إنما كان لأن المنفعة موجبة للشكر ، والشكر لا يستحق بفعل القبيح ، واشتراط القصد للإحسان احترازا ممن يفعل ذلك رياء للاضطرار.
وإذا تبين ذلك ظهر أن خلق العالم نعمة ، لوجود معنى النعمة فيه ، فيكون حسنا. أما كونه منفعة فلأن المنفعة هي اللذة أو ما أدى إليها ، وخلق الإنسان حيا قادرا مشتهيا من أتم المنافع. فأما كونها حسنة ، فلأنا لا نعقل فيها وجها من وجوه القبح ، ولأنها فعل الله تعالى ، وقد بينا أنه لا يفعل القبيح. وأما أنه قصد بها الإحسان ، فلأنه لا يخلو من أن يكون له في خلق العالم غرض وإما أن لا يكون ، والثاني محال ، والغرض لا يجوز أن يرجع إليه تعالى ، فتعين أن يكون عائدا إلى غيره ، ولا يجوز أن يكون ذلك ضررا ، لأن الإضرار الذي لا يستحق قبيح ، فتعين أنه فعل العالم قصدا للإحسان ، فيكون حسنا.
Halaman 92
النظر الأول
في أبواب التوحيد
المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
النظر الثاني
البحث الأول
البحث الثاني
البحث الثالث
في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب
البحث الرابع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
المطلب الرابع
النظر الثالث
في النبوات
النظر الثالث
النظر الرابع
في الإمامة
النظر الرابع
البحث الثاني
البحث الثالث
المقصد الأول
[أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ]
[رد تفضيل أبي بكر]
المقصد الثاني
في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام