وإذا عرفت معنى القادر ، فالدليل على أنه على هذا الوصف : ما سبق من كونه فعل العالم على سبيل الصحة (17). وتحقيق ذلك أن نقول : لو لم يكن قادرا لكان موجبا ، واللازم محال ، فالملزوم مثله.
أما الملازمة فظاهرة ، لأنه إما أن يفعل مع الجواز أو لا معه ، والأول قادر ، والثاني موجب. وأما بطلان اللازم فلأنه لو فعل مع الوجوب للزم قدم العالم ، لأنه إن كان موجبا بلا شرط لزم وجوب أثره معه ، وإن كان بشرط ، فإن كان عدميا كان عدما لموجود قديم ، وعدم القديم محال ، وإن كان وجوديا وكان حادثا لزم إما التسلسل أو الدور ، أو أن يكون في الوجود واجبين لذاتيهما وكل ذلك محال ، وإن كان قديما لزم قدم العالم ، إذ مع وجود العلة التامة وشرط التأثير يحصل الأثر (18).
وأما القائلون بإثبات الحال للقادر ، قالوا : صحة الفعل من إحدى الذاتين دون مماثلها يقتضي اختصاصها لمزية راجعة إلى الجملة ، ضرورة اختصاص الحكم بالجملة ، ولا نعني بالحال في هذا المقام إلا مزية راجعة إلى الجملة.
فيقال لهم : لم لا يجوز أن يكون صحة الفعل لذاته المنفردة بحقيقتها
Halaman 43
النظر الأول
في أبواب التوحيد
المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
النظر الثاني
البحث الأول
البحث الثاني
البحث الثالث
في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب
البحث الرابع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
المطلب الرابع
النظر الثالث
في النبوات
النظر الثالث
النظر الرابع
في الإمامة
النظر الرابع
البحث الثاني
البحث الثالث
المقصد الأول
[أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ]
[رد تفضيل أبي بكر]
المقصد الثاني
في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام