والإنابة والتضرع إلى الله تعالى فصاحبها جزوع غير صابر والصبر ما أوله مر وآخره حلو لقوم ولقوم مر أوله وآخره فمن دخله وآخره حلو من دخله [هذه الكلمات زائدة] من أواخره فقد دخل ومن دخله من أوائله فقد خرج ومن عرف قدر الصبر لا يصبر عما منه الصبر وقال الله عز وجل في قصة موسى وخضر (ع) وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا @HAD@ فمن صبر كرها ولم يشك إلى الخلق ولم يجزع بهتك سره [ستره] فهو من العام ونصيبه ما قال الله عز وجل وبشر الصابرين
فهو من الخاص ونصيبه ما قال الله عز وجل- إن الله مع الصابرين
فصل في نبذ من أحوال السلف عند موت أبنائهم وأحبابهم
كانت العرب في الجاهلية وهم لا يرجون ثوابا ولا يخشون عقابا يحافظون على الصبر ويعرفون فضله ويعيرون بالجزع أهله إيثارا للحزم وتزينا بالحلم وطلبا للمروة وفرارا من الاستهانة إلى حسن العزاء حتى كان الرجل منهم ليفقد حميمه فلا يعرف ذلك فيه فلما جاء الإسلام وانتشر وعلم ثواب الصبر واشتهر زادت في ذلك لهم الرغبة وارتفعت للمبتلين الرتبة قال أبو الأحوص دخلنا على ابن مسعود وعنده بنون له ثلاث غلمان كأنهم
Halaman 54
المقدمة
الباب الأول في بيان الأعواض الحاصلة من موت الأولاد وما يقرب من هذا المراد
فصل فيما يتعلق بهذا الباب
الباب الثاني في الصبر وما يلحق به
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل في نبذ من أحوال السلف عند موت أبنائهم وأحبابهم
فصل في ذكر جماعة من النساء [نساء] نقل العلماء صبرهن
الباب الثالث في الرضا
فصل
فصل
فصل في ذكر جماعة من السلف نقل العلماء رضاهم بالقضاء مضافا إلى ما تقدم