ومن شرط ذلك إفراد الله -عز وجل- بالربوبية: قولا وفعلا، وإفراده بالطاعة والعبادة كما قال -عز وجل-: {يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم}، فمن أشرك مع الله في طاعته وعبادته غيره فهو كافر، وكذلك من جحد شيئا من العبادات المجمع عليها من الصلوات الخمس، والزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت، كل ذلك يوجب الكفر والعياذ بالله وأن يشهد أن لا إله إلا الله كما قال عليه السلام: ((بين المسلم والكفر ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر)).
ونرجع إلى التوحيد فإن التوحيد هو: التجريد، والتفريد وأكثر
الخلق لا يعلم حقيقة التوحيد، فإن التوحيد: أن توحد المعبود بلفظك، فتجعله واحدا، وتوحده بعبادتك فتجعله واحدا، ولا تعبد غيره.
Halaman 80
مسألة
والناس في ذلك أربعة أقسام:
وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يكتفى من الإنسان بقول لا إله
فكل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما بعث به فليس
فهذا فرعون قد أتى بالتوحيد بلسانه ولم ينفعه لأنه في وقت التلف
فإن من شروط كلمة الإخلاص باللسان: التصديق بذلك وتحقيق بالقلب،
ومن شرط ذلك أيضا اقترانها بشهادة وأن محمدا رسول الله والتصديق
ومن شرط ذلك الإيمان بالقدر، وأن الساعة حق، والبعث حق، والجنة
ونرجع إلى التوحيد فإن التوحيد هو: التجريد، والتفريد وأكثر
فالرياء: أن يفعل العبادة إما: كلها ليقال فعل لا لطاعة الله،